منوعات

طيار إسرائيلي ينقلب على جيشه ويوجه نداءً مؤثرًا لأهالي غزة

متابعات نبض السودان

في مشهد نادر يشق جدار الصمت داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، خرج الطيار المفصول يوناتون شابيرو بتصريحات نارية ومؤثرة على قناة RT العربية، عبّر خلالها عن تضامنه الكامل مع الفلسطينيين في غزة، موجّهًا في الوقت نفسه تحذيرًا صريحًا لزملائه الطيارين من الاستمرار في تنفيذ “أوامر القتل”.

رسالة علنية لأهالي غزة: “لستم وحدكم”

قال شابيرو في ظهوره ببرنامج “قصارى القول”:“ربما يسمعني بعض الفلسطينيين في غزة، أقول لهم: لستم وحدكم. هناك مئات الآلاف من اليهود المعادين للصهيونية، الذين يرفضون جرائم الدولة الإسرائيلية الإمبريالية.”

وأضاف بتأثر واضح: “أنا شخصيًا فقدت جدي على يد النازيين، وهذا ما يدفعني للنضال ضد الإبادة في غزة.”

دعوة للتمرد داخل الجيش: “ارفضوا الأوامر”

في نداء مباشر وجهه لزملائه الطيارين الإسرائيليين، قال شابيرو: “عليكم رفض الأوامر وعدم استهداف المدنيين. فكروا بما ستقولونه لأبنائكم بعد 20 عامًا: هل شاركتم في قصف الأبرياء؟”

وتابع: “أنا طُردت من الجيش عام 2003 بعد رفضي المشاركة في العمليات العسكرية ضد غزة. لا أندم، وأتمنى أن ينضم المزيد إلى العريضة الرافضة للحرب.”

دعم من جنرالات سابقين.. والانشقاق يتسع

كشف شابيرو عن أن من بين الموقعين على العريضة الرافضة للحرب الجنرال دان حالوتس، رئيس أركان الجيش الأسبق، الذي كان مسؤولًا عن طرده، لكنه اليوم بات مقتنعًا بأن “الوقت قد حان للرفض”، على حد تعبيره.

هجوم لاذع على نتنياهو والشاباك

وصف شابيرو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الشاباك رونين بار بأنهما “مجرما حرب يعتنقان الأيديولوجيا الفاشية”، وقال:
“آمل أن تتصارع النخب الإسرائيلية وتنهار هذه الحكومة الإجرامية. لكن الحقيقة أن كلهم شركاء في الإبادة.”

إسرائيل.. دولة استعمارية مجنونة

في واحدة من أكثر تصريحاته حدة، وصف شابيرو إسرائيل بأنها “دولة استعمارية مجنونة”، مشيرًا إلى تواطؤ مصانع الأسلحة الأوروبية والأمريكية معها. وقال:
“حتى النرويج تزوّد الجيش الإسرائيلي بالأسلحة، بينما يتم غسل أدمغة الشعوب الغربية لدرجة أنهم لا يصدقون صور ضحايا غزة.”

تحذير أخير للجنود: “ستُحاكمون”

اختتم شابيرو رسالته بتحذير شديد اللهجة:
“على الجنود أن يعرفوا أن سفرهم إلى أوروبا قد يجعلهم مطاردين قانونيًا. يجب أن يخافوا من المحاكمة. الإفلات من العقاب جريمة، ويجب أن تتحرك المحاكم الدولية لمحاسبتهم.”

انقسام حاد داخل إسرائيل

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الأصوات المعارضة للحرب من داخل إسرائيل نفسها، لكنها تبقى أصواتًا مغمورة وسط آلة دعائية ضخمة. مع ذلك، فإن رسائل شابيرو تفتح الباب أمام تساؤلات دولية حول شرعية الحرب، والأخلاقيات المتآكلة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى