منوعات

تيك توك يهز عرش ميتا.. اعتراف خطير من زوكربيرج

متابعات- نبض السودان

في شهادة أثارت دهشة المراقبين داخل قاعة المحكمة، اعترف مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بأن صعود منصة “تيك توك” كان له أثر بالغ في إبطاء نمو شركته، مشيرًا إلى أن التطبيق الصيني أصبح تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا، دفع الشركة إلى إعادة التفكير في أسلوب عملها.

جاءت تصريحات زوكربيرج خلال جلسة استماع في محاكمة مكافحة الاحتكار التي تخوضها ميتا أمام محكمة فيدرالية أمريكية، بعد دعوى قضائية رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية (FTC)، تتهم فيها الشركة العملاقة بالسعي لاحتكار سوق وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الاستحواذ على منصات مؤثرة مثل “إنستاجرام” و”واتساب”.

تهديد تيك توك واعتراف علني بالضعف

قال زوكربيرج صراحةً إن النجاح الكبير الذي حققته تيك توك خلال السنوات الأخيرة شكّل نقطة تحول غير مسبوقة في صناعة المحتوى الرقمي، مضيفًا أن ذلك أثر سلبًا على نمو ميتا، وأجبرها على تعديل استراتيجياتها بشكل جذري.

وأشار إلى أن هذا الضغط التنافسي الهائل هو الذي دفع الشركة، منذ عام 2017، إلى التوقف عن نشر أرقام مستخدمي “فيسبوك” بشكل منفصل، والبدء باستخدام مقياس “عائلة التطبيقات” الذي يجمع مستخدمي “فيسبوك”، و”إنستاجرام”، و”واتساب”، كوسيلة لإظهار صورة أكثر تكاملًا عن أداء الشركة.

المحكمة تلوّح بالتفكيك.. وواتساب وإنستاجرام في مهب الريح

في حال كسبت لجنة التجارة الفيدرالية القضية، فإن ميتا قد تواجه عقوبة قصوى تتمثل في إجبارها على بيع إنستاجرام وواتساب، ما يعني تفكيك واحدة من أكبر شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، وهو ما يُعد تهديدًا وجوديًا لنفوذ زوكربيرج وهيمنة شركته.

خطط استحواذ ومحاولات فاشلة لقتل المنافسة

خلال المحاكمة، ناقش محامو اللجنة عدة محاولات قامت بها ميتا سابقًا للاستحواذ على تطبيقات منافسة. وعند سؤاله عن تطبيق “سناب شات”، رد زوكربيرج قائلاً: “لو كنا اشتريناهم، ربما كنا ساعدناهم على النمو بشكل أسرع، لكن هذا يبقى تخمينًا فقط”.

رسائل داخلية تفضح تفكير زوكربيرج الجريء

اللافت أن المحاكمة كشفت أيضًا عن رسائل بريد إلكتروني داخلية تضمنت أفكارًا صادمة طرحها زوكربيرج لمواجهة تراجع “فيسبوك”، من بينها اقتراحه “حذف قائمة أصدقاء المستخدمين بالكامل مرة واحدة كل عام”، في محاولة لإعادة تحفيز التفاعل بين المستخدمين.

وفي رسالة أخرى تعود لعام 2018، اقترح زوكربيرج فصل “إنستاجرام” وتحويله إلى كيان مستقل، معتبرًا أن الشركات الكبيرة غالبًا ما تؤدي أداءً أفضل بعد الانفصال، رغم مقاومة الإدارات عادةً لفكرة التفكيك.

هل تتحوّل ميتا إلى ثلاث شركات؟

مع تصاعد الضغوط التنظيمية وتزايد المخاوف بشأن احتكار الشركات الكبرى للبيانات والسوق، يرى خبراء أن ميتا قد تواجه مستقبلًا مغايرًا كليًا، وقد تتحوّل إلى ثلاث شركات منفصلة، ما سيقلب موازين سوق التقنية العالمي ويمنح مساحة أوسع للمنافسة.

مستقبل غامض لتيك توك في أمريكا

يأتي هذا في وقت تعاني فيه منصة تيك توك نفسها من ضغوط متزايدة في الولايات المتحدة، حيث تواجه خطر الحظر الكامل بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وهو ما يجعل المشهد التكنولوجي العالمي أمام مرحلة تقلبات شديدة.

إستراتيجيات ميتا تحت المجهر

تواصل المحكمة تسليط الضوء على سياسات ميتا وخططها الداخلية في مواجهة المنافسة، بينما يترقّب قطاع التكنولوجيا العالمي بحذر ما ستؤول إليه المحاكمة، في ظل رغبة أمريكية واضحة في فرض رقابة مشددة على عمالقة التكنولوجيا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى