حوادث وجريمة

رحلة بلا عودة.. رصاصة عشوائية تودي بحياة عامل مطار بورتسودان

أم درمان- نبض السودان

في حادث مأساوي جديد يعكس واقع الانفلات الأمني، قُتل العامل الشاب مصطفى أمير العوض، أحد منسوبي مطار بورتسودان، إثر إصابته برصاصة طائشة خلال زيارته لأهله بمنطقة الجموعية في أم درمان.

وكان الراحل قد سافر إلى أم درمان قبل ثلاثة أيام فقط، قاصدًا أهله في زيارة اجتماعية لتفقدهم وصلة رحمه، دون أن يعلم أن تلك الرحلة ستكون الأخيرة في حياته.

صدمة في مطار بورتسودان بعد رحيل مصطفى

سادت حالة من الحزن العميق بين زملائه بمطار بورتسودان بعد تأكيد نبأ وفاته، حيث عرف الفقيد بين الجميع بسلوكه الرفيع وهدوئه وأدبه الجمّ، وكان محبوبًا وسط زملائه ومعارفه، لا تفارق الابتسامة وجهه، ويؤدي عمله بإخلاص.

وقال زميله وصديقه المقرب “مهند حافظ عبد الله” إن مصطفى كان يعمل في قسم تغليف حقائب السفر بالمطار، وكان قد أخبره قبل أيام قليلة بنيته السفر إلى منطقة الجموعية لرؤية أهله الذين لم يزرهم منذ فترة طويلة، وأشار إلى أن الخبر وقع عليهم كالصاعقة، لما مثله من مفاجأة مأساوية.

عزاء في بورتسودان.. وقلوب موجوعة

ويُعد مصطفى أمير العوض ابن شقيق عثمان العوض، مدير إدارة المطارات الولائية، الذي يقيم الآن سرادق العزاء بمنزله في مدينة بورتسودان، حيث توافد المعزون من كل حدب وصوب، معبرين عن بالغ حزنهم لرحيل شاب في مقتبل العمر لم يعرف عنه إلا الطيب والخلق الكريم.

مأساة تتكرر.. ومطالبات بوضع حد للرصاص العشوائي

يأتي هذا الحادث ليعيد للأذهان عشرات القصص المماثلة التي شهدتها مدن سودانية خلال الفترة الماضية، حيث أصبحت الرصاصات الطائشة خطرًا يوميًا يهدد أرواح الأبرياء، في ظل أوضاع أمنية متدهورة وتراخٍ في السيطرة على السلاح.

وناشد مواطنون السلطات المختصة بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشار السلاح العشوائي وملاحقة المتسببين في مثل هذه الحوادث، مؤكدين أن الأرواح التي تُزهق بهذه الطريقة البشعة يجب ألا تمر دون حساب أو عدالة.

وداعًا مصطفى.. رحيل موجع لشاب لم يُكمل أحلامه

برحيله، يطوى فصل من فصول الحياة الهادئة التي كان يعيشها مصطفى، لكن أثره سيبقى محفورًا في قلوب من عرفوه، وفي كل زاوية من زوايا مطار بورتسودان التي شهدت عمله الدؤوب وحضوره الودود.

اللهم ارحم الفقيد مصطفى أمير العوض، وأسكنه فسيح جناتك، وألهم أهله وزملاءه الصبر والسلوان.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى