اخبار السودان

شاهد فيديو خطير لنائب قائد المليشيا قرب زمزم قبل المجـ.ـزرة

متابعات – نبض السودان

في تطور لافت ومثير للجدل، تداوَل ناشطون سودانيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر نائب قائد مليشيا الدعم السريع وهو يتجوّل قرب معسكر زمزم للنازحين، في توقيت يتزامن مع الهجمات المسلحة التي طالت المعسكر وأسفرت عن مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرات الأبرياء، من بينهم الكوادر الطبية والفرق الإغاثية.

بيان إماراتي يدين الهجمات على زمزم وأبوشوك

وفي المقابل، أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة بيانًا رسميًا أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها للهجمات التي استهدفت معسكري زمزم وأبوشوك قرب مدينة الفاشر في إقليم دارفور. ووصفت الإمارات تلك الهجمات بأنها “انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي”، مشيرة إلى أنها تسببت في مقتل وإصابة مئات المدنيين الأبرياء.

دعوة إماراتية لاحترام القانون الدولي واتفاق جدة

البيان الإماراتي دعا كافة الأطراف في السودان إلى الالتزام بمسؤولياتها المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى احترام إعلان جدة، الذي يعد المرجعية الأساسية لأي جهود سياسية وإنسانية لوقف الحرب في السودان. كما شددت الإمارات على أهمية التقيد بآليات منصة “متحالفون لتعزيز إنقاذ الأرواح والسلام في السودان”، والتي تضم أطرافًا دولية فاعلة تعمل على الحد من الانتهاكات الإنسانية داخل البلاد.

ازدواجية فاضحة في الخطاب والميدان

لكن اللافت أن البيان الإماراتي أثار عاصفة من الغضب والرفض في الشارع السوداني، حيث اتهمه ناشطون ومراقبون بأنه مجرد محاولة مكشوفة لغسل اليد من دعم مباشر ومستمر لمليشيا الدعم السريع، وهي المليشيا التي نفذت الهجوم على زمزم، وفق ما يُظهره الفيديو المتداول من موقع الحدث.

الإمارات في مرمى الانتقادات الشعبية والإعلامية

وردت مئات التعليقات الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي التي وصفت الموقف الإماراتي بـ**”الازدواجي والمخادع”**. وأكد ناشطون أن الإمارات هي أحد أبرز الداعمين السياسيين واللوجستيين للمليشيا، متسائلين: “كيف يمكن لدولة تدعم المليشيا عسكريًا أن تُدين أفعالها في الوقت ذاته؟”

مراقبون: البيان محاولة لذر الرماد في العيون

ويرى مراقبون أن البيان الإماراتي لا يُعدو كونه خطابًا دبلوماسيًا لا يتماشى مع الواقع الميداني، معتبرين أن الإمارات تمارس سياسة مكاييل مزدوجة تتغيّر حسب المصلحة، لا استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي أو حقوق الإنسان.

دعوات شعبية لكشف الحقائق والمحاسبة الدولية

في سياق متصل، دعت منظمات حقوقية وشخصيات سياسية سودانية إلى فتح تحقيق دولي شفاف لكشف من يقف وراء الهجمات الأخيرة على معسكرات النازحين، بما في ذلك محاسبة الدول الإقليمية التي تقدّم الغطاء السياسي والدعم المالي للمليشيات المسلحة، وعلى رأسها الإمارات.

فقدان الثقة في الوساطات الدولية

وحذر المراقبون من أن استمرار الدول الفاعلة في لعب أدوار مزدوجة ومتناقضة سيؤدي إلى تقويض مساعي الوساطة الدولية، ويُفقد السودانيين الثقة في أي محاولات لحل الأزمة سياسيًا. كما أن الشعور المتزايد بتواطؤ بعض الجهات الدولية في تأجيج الصراع، يفتح الباب لتصعيد أكبر في الفترة المقبلة، ويُهدد استقرار السودان بأكمله.

مقطع الفيديو.. دليل صامت لكنه صارخ

المقطع المصور الذي يظهر نائب قائد مليشيا الدعم السريع في محيط معسكر زمزم شكّل صدمة للرأي العام، إذ يُعد دليلاً ماديًا على مسؤولية المليشيا عن الهجوم، مما يزيد من المطالبات بمحاسبة حقيقية لا تقتصر على الإدانات اللفظية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى