
متابعات نبض السودان
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي لضابط في الجيش الإسرائيلي ضجة واسعة، بعد أن ظهر فيه وهو يتحدث من منطقة قريبة من الحدود المصرية، مطلقًا تصريحات رمزية ودينية حملت دلالات تاريخية وسياسية بالغة الحساسية.
إحياء رمزي لذكرى الخروج من مصر
قال الضابط الإسرائيلي في المقطع المصور: “نحن في ليلة عيد الفصح على حدود مصر، والفقرة تقول في سفر التكوين: هذه أسماء بني إسرائيل الذين جاؤوا إلى مصر”. واستطرد شارحًا تأويلًا دينيًا ولغويًا لاسم “مصرايم”، معتبرًا أن الحرف الأول المفتوح والأخير المغلق يرمزان إلى أن الداخل إلى مصر لا يمكنه الخروج منها.
وأضاف: “غير الله الاسم من مصرايم إلى مصرايما، فوضع في نهايته حرف الألف بفتحتين، ليخبرنا أنه بقدرة الله نستطيع الخروج، كما حدث منذ 3335 سنة”.
احتفال بالمختطفين في سيناء
وفي تصريح حمل دلالات سياسية وأمنية، قال الضابط: “سنحتفل مع المخطوفين في سيناء التي كنا فيها قبل ثلاثة آلاف سنة”، في إشارة إلى رمزية المكان بالنسبة للرواية التوراتية، ما أثار تكهنات وتحليلات حول مغزى التصريحات، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، وملف الأسرى والمخطوفين الذي يشكل نقطة ضغط على الساحة الإسرائيلية.
دلالات توراتية وتلميحات سياسية
تصريحات الضابط تزامنت مع احتفالات عيد الفصح اليهودي، وهو العيد الذي يرمز في العقيدة اليهودية إلى “الخروج من أرض العبودية في مصر إلى أرض الميعاد”. واستغل الضابط هذا الحدث الديني ليبث رسائل رمزية تنسجم مع الخطاب الديني القومي الإسرائيلي.
ردود فعل عربية ودولية متوقعة
من المتوقع أن تثير هذه التصريحات ردود فعل على المستويين الرسمي والشعبي في العالم العربي، خاصة مع إشارته إلى سيناء، وهي أرض مصرية خاضت من أجلها مصر حروبًا تاريخية ضد الاحتلال الإسرائيلي، قبل استعادتها باتفاقية السلام عام 1979. كما قد تثير هذه التصريحات تساؤلات حول النوايا الإسرائيلية في المنطقة، لا سيما في ظل استمرار الحديث عن عمليات استخباراتية واختراقات إقليمية عبر الحدود.
قراءة في الخلفية الرمزية والزمانية
التوقيت الذي اختاره الضابط للإدلاء بهذه التصريحات، عشية عيد الفصح، يعزز من قوتها الرمزية لدى جمهور الداخل الإسرائيلي، ويخاطب الحس القومي والديني، لكنه في المقابل قد يُنظر إليه كاستفزاز أو استحضار لتاريخ استعماري في المنطقة، خاصة عندما يرتبط الحديث بالمكان والتاريخ والدين ضمن خطاب عسكري.
سيناء في الرواية الإسرائيلية والتاريخ المصري
تحتل سيناء موقعًا محوريًا في الوجدان الإسرائيلي المرتبط بالخروج من مصر، بينما تمثل في المقابل رمزًا للسيادة الوطنية المصرية والانتصار على الاحتلال، ما يجعل أي تصريح إسرائيلي يتصل بها محط متابعة وتحليل دقيق في الأوساط السياسية والشعبية المصرية والعربية.











