
متابعات – نبض السودان
شهدت بورصة محصولات النهود اليوم تراجعًا ملحوظًا في أسعار الفول السوداني، وسط حالة من الاستقرار النسبي في أسعار عدد من المحاصيل الأخرى، أبرزها السمسم والصمغ العربي والكركدي وحب البطيخ، وذلك وفقًا لما كشف عنه مدير المزاد بالبورصة، الرضي علي بركة.
انخفاض ملحوظ في سعر الفول السوداني
وقال بركة في تصريحاته إن سعر قنطار الفول السوداني انخفض من 37,000 إلى 35,000 جنيه سوداني عند الدفع النقدي، بينما ظل السعر ثابتًا عند 40,000 جنيه عند السداد عبر الوسائل الإلكترونية، مما يعكس نوعًا من التباين في طريقة التسعير بحسب آلية الدفع.
كما أشار إلى أن سعر طن الفول السوداني المقشور لم يشهد أي تغيير يذكر، حيث استقر عند 1,100,000 جنيه نقدًا، و1,150,000 جنيه عند الدفع الإلكتروني.
الصمغ العربي يحافظ على استقراره
وعن الصمغ العربي، أوضح بركة أن السوق حافظ على استقراره، حيث بلغ سعر قنطار الصمغ العربي 195,000 جنيه عند الدفع النقدي، و215,000 جنيه عند الدفع الإلكتروني، وهو ما يعكس ثباتًا في الطلب والعرض لهذه السلعة الاستراتيجية المهمة.
السمسم يصل 60 ألف جنيه إلكترونيًا
وبالنسبة لمحصول السمسم، فقد أفاد مدير المزاد بأنه سجل استقرارًا سعريًا واضحًا، حيث بلغ سعر القنطار 50,000 جنيه عند الدفع نقدًا، بينما وصل إلى 60,000 جنيه عند الدفع الإلكتروني، ما يشير إلى استقرار الطلب عليه دون تغيرات تذكر في المؤشرات السوقية.
أسعار الكركدي وحب البطيخ دون تغيير
وفي ذات السياق، بيّن بركة أن سعر قنطار الكركدي بلغ 50,000 جنيه نقدًا و60,000 جنيه إلكترونيًا، في حين بلغ سعر حب البطيخ 40,000 جنيه نقدًا، و50,000 جنيه عند الدفع الإلكتروني، وهي أسعار مماثلة للأسبوع الماضي.
استقرار نسبي رغم التحديات
ويأتي هذا الاستقرار العام في أسعار المحاصيل، باستثناء تراجع الفول السوداني، في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي يعيشها السودان حاليًا، بما في ذلك آثار الحرب، وتعقيدات النقل، وضعف الإنتاج الزراعي نتيجة النزاعات المسلحة في مناطق واسعة من البلاد.
ويرى مراقبون أن الاستقرار النسبي في الأسعار يعود إلى استمرار النشاط في عدد من أسواق المحاصيل التقليدية مثل النهود وسوق الأبيض وسوق القضارف، إضافة إلى الدور الذي تلعبه بورصات المحاصيل في ضبط حركة البيع والشراء وتقليل المضاربات.
اختلاف في آليات التسعير بين النقدي والإلكتروني
ويلاحظ أن هناك فروقًا واضحة في أسعار السلع بحسب وسيلة الدفع، حيث تكون الأسعار عبر الدفع الإلكتروني عادة أعلى من الدفع النقدي، وهو ما يعكس الرسوم المضافة على عمليات الدفع الإلكتروني، وربما أيضًا ثقة أكبر في سلاسة المعاملات غير النقدية في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
توجه نحو الرقمنة في المعاملات
ويرجح اقتصاديون أن هذا التباين قد يشجع المزارعين والتجار على استخدام وسائل الدفع الإلكتروني بشكل أوسع، مما يسهم في تقليل التعاملات النقدية ويعزز من جهود الدولة في الرقمنة وتحديث منظومة التجارة الزراعية، خصوصًا في مناطق الإنتاج الرئيسية.










