
متابعات – نبض السودان
أعربت وزارة الخارجية التركية، الأحد، عن رفضها الشديد لتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ووصفتها بـ”الوقحة”، مما أشعل فتيل مواجهة كلامية حادة بين أنقرة وتل أبيب.
الخارجية التركية تهاجم ساعر وتتهم إسرائيل بالتستر على جرائمها
أصدرت الخارجية التركية بيانًا ناريًا، ردًا على منشور لساعر عبر منصة “إكس”، قالت فيه: “نرفض التصريحات الوقحة التي أدلى بها وزير خارجية حكومة نتنياهو”.
وأكدت أن هذه المزاعم التي أطلقها الوزير الإسرائيلي لا أساس لها من الصحة، معتبرة أنها تأتي في إطار محاولات التغطية على الجرائم التي يرتكبها نتنياهو وحكومته في غزة.
وحذر البيان من أن هذا الخطاب التحريضي يعزز المخاوف بشأن تصعيد إسرائيل لوتيرة “الإبادة الجماعية” في غزة، إلى جانب تكثيفها لأنشطة زعزعة الاستقرار في دول أخرى بالمنطقة.
وشددت الخارجية التركية على أن حملات التشويه الإسرائيلية لن تؤثر على موقف أنقرة الثابت في كشف الحقائق، وأن تركيا ستواصل الدفاع عن المدنيين الأبرياء المستهدفين من قبل إسرائيل.
إسرائيل ترد على تركيا ببيان غير مسبوق
في تطور لافت، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية ببيان هجومي، جاء فيه: “ما الذي أزعج الخارجية التركية؟ صرّحوا بوضوح أن أردوغان ليس معاديًا للسامية، وأنه ليس كارهًا مهووسًا بالدولة اليهودية. الجميع يعلم ما فعله أردوغان بدول وشعوب المنطقة، من قبرص إلى سوريا، والجميع يرى ما يفعله بشعبه، والجميع يسمع ما يريد أن يفعله بالدولة اليهودية”.
تصعيد متواصل بين أنقرة وتل أبيب منذ حرب غزة
يأتي هذا التصعيد وسط أزمة دبلوماسية مستمرة بين تركيا وإسرائيل، تفاقمت بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، إذ اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بارتكاب “جرائم حرب” ووصفها بأنها “دولة إرهاب”.
في إطار ردها، علقت تركيا بعض العلاقات التجارية والعسكرية مع إسرائيل، إلى جانب تقديم شكاوى لمحكمة العدل الدولية، ودعوة المجتمع الدولي لمحاسبة تل أبيب على انتهاكاتها.
تاريخ طويل من التوتر بين تركيا وإسرائيل
يعود التوتر بين البلدين إلى عام 2010، حين هاجمت القوات الإسرائيلية سفن “أسطول الحرية” التي كانت تحاول كسر الحصار عن غزة، ما أسفر عن مقتل 10 نشطاء أتراك.
على إثر ذلك، سحبت تركيا سفيرها من تل أبيب، وعلّقت التعاون العسكري، مطالبة إسرائيل بالاعتذار وتعويض أسر الضحايا.










