
دمشق – نبض السودان
في خطوة لافتة، أعلنت الرئاسة السورية، مساء الأحد، عن تشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل التي شهدتها محافظتا اللاذقية وطرطوس بتاريخ 6 مارس 2025، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا وسط تصاعد التوترات الأمنية.
تحقيق شامل في الانتهاكات والاعتداءات
وفقًا لبيان الرئاسة، ستعمل اللجنة على:
- الكشف عن الأسباب والظروف التي أدت إلى هذه الأحداث.
- التحقيق في الانتهاكات ضد المدنيين وتحديد المسؤولين عنها.
- بحث الاعتداءات على المؤسسات العامة ورجال الأمن والجيش.
وأكدت الرئاسة أن جميع الجهات الحكومية ملزمة بالتعاون مع اللجنة، كما يحق لها الاستعانة بمن تراه مناسبًا لإنجاز مهامها. وألزمت اللجنة برفع تقريرها النهائي خلال 30 يومًا من تاريخ صدور القرار.
تركيبة اللجنة ومهامها
تضم اللجنة عددًا من القضاة والضباط والمحامين، أبرزهم:
- القاضي جمعة الدبيس العنزي
- القاضي خالد عدوان الحلو
- القاضي علي النعسان
- القاضي علاء الدين يوسف
- القاضي هنادي أبو عرب
- العميد عوض أحمد العلي
- المحامي ياسر الفرحان
أحداث دامية واتهامات متبادلة
شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وفلول النظام السابق، مما أدى إلى مقتل 1018 شخصًا، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، من بينهم 745 مدنيًا قُتلوا في مجازر طائفية.
كما أشار المرصد إلى تدهور الوضع الإنساني في المنطقة، حيث انقطعت الكهرباء والمياه عن أجزاء واسعة من ريف اللاذقية، إضافة إلى توقف الاتصالات في بعض المناطق، مما زاد من تعقيد المشهد.
السؤال الكبير.. هل تحقق اللجنة العدالة؟
يأتي تشكيل هذه اللجنة وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات لجان التحقيق السابقة التي لم تؤدِ إلى نتائج ملموسة. فهل تكون هذه اللجنة استثناءً؟ وهل يمكنها تقديم تقرير شفاف ومستقل في ظل الظروف الراهنة؟










