
متابعات- نبض السودان
لم تكد تهدأ الاشتباكات التي شهدتها مدينة اللاذقية بين قوات الأمن العام وعناصر من النظام السوري السابق، حتى اندلعت مواجهات جديدة في محافظة درعا جنوب البلاد.
معركة في مدينة الصنمين
شهدت مدينة الصنمين بريف درعا، اليوم الأربعاء، اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن العام السوري ومجموعة مسلحة تابعة للنظام السوري السابق، رفضت تسليم أسلحتها أو الاستسلام للقوات الأمنية.
وأكدت مصادر خاصة لقناة “العربية/الحدث” أن المواجهات دارت مع مجموعة يقودها شخص يُدعى محسن الهيمد، وهو أحد العناصر المعروفين في المنطقة، حيث كان جزءًا من فرع الأمن العسكري التابع لنظام الأسد.
مجموعة مسلحة تضم 200 عنصر
بحسب المعلومات، فإن مجموعة الهيمد تتكون من حوالي 200 عنصر مسلح، جميعهم كانوا جزءًا من قوات النظام السوري السابقة، ورفضوا الامتثال لقرارات تسليم السلاح.
وأوضحت المصادر أن الهيمد متورط في أنشطة إجرامية متعددة، من ضمنها تجارة المخدرات، إضافة إلى تورطه في أعمال عنف ضد المدنيين خلال السنوات الماضية.
اشتباكات بالأسلحة الثقيلة
ذكرت التقارير أن الاشتباكات في الصنمين كانت عنيفة للغاية، حيث استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، خاصة بعد أن أرسلت قوات الأمن العام تعزيزات عسكرية لاحتواء الموقف.
وأظهرت فيديوهات حصرية بثتها قناة “العربية/الحدث” إطلاق نار كثيف وأصوات اشتباكات عنيفة في المدينة، ما يعكس حجم المعركة الدائرة بين الطرفين.
ارتباط الاشتباكات بحملة اللاذقية
تأتي هذه المواجهات بعد حملة أمنية مماثلة نفذتها قوات الأمن العام في مدينة اللاذقية، حيث ألقت القبض على مجموعة من الأشخاص المتورطين في استهداف عنصرين من وزارة الدفاع السورية بكمين مسلح في حي الدعتور.
القبض على عناصر متورطة في اللاذقية
ووفقًا لما أعلنه مدير إدارة الأمن العام في اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، فإن التحقيقات قادت إلى مداهمة وكر للمسلحين، حيث قامت المجموعة بإلقاء القنابل على القوات الأمنية، مما أدى إلى إصابة عدد من العناصر الأمنية.
وقد ردت قوات الأمن العام بقوة على مصادر النيران، مما أسفر عن تحييد عدد من المسلحين واعتقال آخرين تورطوا في أعمال العنف الأخيرة.
حملة لتفكيك الفلول المسلحة
منذ سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، أطلقت الحكومة الجديدة برنامج تسوية شامل، يدعو كافة المسلحين إلى تسليم أسلحتهم والانخراط في المجتمع المدني.
كما تعهدت بعدم ملاحقة أو توقيف أي شخص لم يتورط في جرائم حرب أو انتهاكات ضد المدنيين، لكن رغم هذه الدعوات، لا تزال بعض الجماعات المسلحة ترفض الاستسلام، ما أدى إلى مواجهات متفرقة بين القوات الأمنية وبقايا فلول النظام السابق.
أسئلة حول مستقبل الأمن في سوريا
يطرح استمرار هذه المواجهات أسئلة ملحة حول استقرار سوريا في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل رفض بعض المجموعات المسلحة الخضوع للسلطة الجديدة، مما قد يشير إلى استمرار التوترات الأمنية في بعض المناطق.










