اخبار السودان

السلطات الليبية تشن حملة اعتقالات وطرد جماعي للمهاجرين واللاجئين

متابعات – نبض السودان

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً شديد اللهجة اتهمت فيه السلطات الليبية في الشرق والغرب باستخدام خطاب تحريضي ضد المهاجرين، أعقبه حملة اعتقالات وطرد جماعي طالت مهاجرين وطالبي لجوء ولاجئين، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة في 4 يونيو 2026 تطالب بطردهم على خلفية شائعات حول “توطينهم” بشكل دائم داخل ليبيا.

وقالت المنظمة إن مئات المتظاهرين منعوا الوصول إلى مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في حي السراج بطرابلس، بينما ردّت السلطات باعتقالات جماعية واحتجاز آلاف الأشخاص في ظروف وصفتها بأنها لا إنسانية وتعسفية. وأكدت حنان صلاح، المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن السلطات الليبية “اتحدت في تأجيج الاحتجاجات المناهضة للأجانب وإخضاع المهاجرين لعمليات طرد جماعي”، مشيرة إلى أن حجم الانتهاكات “لا يمكن أن يكون أوضح”.

وطالبت المنظمة السلطات الليبية بوقف الاعتقالات والطرد الجماعي فوراً، والإفراج عن المحتجزين دون إجراءات قانونية، مؤكدة أن ليبيا تستضيف أكثر من 559 ألف لاجئ سوداني فرّوا من الحرب، إضافة إلى أكثر من 110 آلاف لاجئ وطالب لجوء مسجلين وفق مفوضية اللاجئين حتى أبريل 2026.

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات في الشرق والغرب أصدرت بيانات متزامنة ترفض “التوطين الدائم”، وتعلن تكثيف حملات اعتقال المهاجرين غير المسجلين. ففي طرابلس، عقدت حكومة الوحدة الوطنية اجتماعاً أمنياً أكد خلاله وزير الداخلية المكلف أن ملف الهجرة “أولوية وطنية قصوى”، بينما فرضت مدينة زوارة حظر تجول ليلي يستهدف المقيمين الأجانب. وفي الشرق، أمر صدام حفتر بتنفيذ عمليات اعتقال وطرد جماعي، وأصدر رئيس الوزراء أسامة حماد قراراً يحظر دخول مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال.

ووثّقت المنظمة عمليات طرد واسعة، بينها احتجاز 7,596 شخصاً بانتظار ترحيلهم وطرد 10,133 مهاجراً خلال الأشهر الأخيرة، إضافة إلى حالات طرد عند الحدود الجنوبية تُترك فيها مجموعات من المهاجرين في ظروف صحراوية تهدد حياتهم.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، بما في ذلك الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، مشيرة إلى أن ليبيا ليست طرفاً في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 ولا تملك نظام لجوء، ما يجعل المهاجرين في “فراغ قانوني شبه كامل”.

ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى وقف دعم الجماعات المسلحة غير الخاضعة للمساءلة في ليبيا، وربط أي تعاون أمني بتحسينات ملموسة في احترام حقوق المهاجرين، معتبرة أن استمرار التمويل يجعل الاتحاد الأوروبي “متواطئاً فيما يحدث”.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى