
متابعات- نبض السودان
كشفت إدارة جامعة الجزيرة عن حجم دمار مروع ومقصود طال مجمعاتها في “ود مدني وحنتوب وفداسي الحليماب”.
وأوضحت الإدارة أن التخريب قضى على البنية التحتية بالكامل، بما في ذلك الأبواب والنوافذ، في خطوة استهدفت تدمير الصرح الأكاديمي العريق ونهب مقتنياته وموارده الأساسية بشكل ممنهج وبشع.
خسائر بملايين الدولارات وسرقات صادمة
وبحسب الطابية ، قدر وكيل الجامعة، الدكتور ياسر الهاشمي، حجم الضرر الأولي بنحو 160 مليون دولار. وأكد أن مليشيا الدعم السريع سرقت 173 سيارة، ودمرت المعامل والقاعات والمكاتب الإدارية. وأضاف الهاشمي معلومة صادمة مفادها تعرض الجثث الموجودة في المشرحة الخاصة بطلاب كلية الطب للسرقة، مما يعكس انتهاكاً صارخاً للحرمات.
استعادة البيانات الأكاديمية وصرف الرواتب
انتقلت إدارة الجامعة إلى مدينة كسلا، حيث نجحت في استعادة “السيرفرات” الخاصة بالمرتبات والجوانب الأكاديمية. وساهمت هذه الخطوة في تسهيل استخراج شهادات الخريجين وبدء صرف رواتب العاملين. كما أطلقت الجامعة نظام الدراسة “أون لاين”، مما مكنها من تخريج عدة دفعات، بما في ذلك طلاب الدراسات العليا رغم الحرب.
معالجات عاجلة وتطهير مخلفات الحرب
عادت الإدارة إلى ود مدني بعد أسبوع من التحرير، وشكلت فريقاً للمعالجات العاجلة والنظافة وإزالة مخلفات الحرب. وأفاد الهاشمي بالعثور على “دفار” محمل بالذخيرة في مجمع حنتوب بوسط البيئة المدمرة. وشملت الخطوات التالية توفير الطاقة الشمسية لتشغيل آبار المياه وتوصيل الكهرباء لإعادة الحياة للمجمعات الجامعية المخربة.
استئناف الدراسة ومعالجة تكدس الدفعات
فتحت الجامعة أبوابها رسمياً في الثامن من أبريل بعد ثلاثة أشهر من تحرير المدينة، حيث عاد العمال ثم الطلاب في يونيو 2025. وأقر الوكيل بوجود تكدس في الدفعات، مؤكداً أن العمل جارٍ لإنهاء هذه المشكلة نهائياً بحلول يوليو المقبل، لضمان استمرارية العملية التعليمية واستقرار مستقبل الطلاب الأكاديمي.
تعافي الجامعة والتحول نحو الإنتاج
أكد الهاشمي أن جامعة الجزيرة تعافت بنسبة تجاوزت 80% مع انتظام جميع الطلاب في مقاعد الدراسة. وتخطط الإدارة حالياً لإنشاء مشاريع إنتاجية طموحة تهدف لتحويل الجامعة إلى مؤسسة منتجة تعتمد على مواردها الذاتية، مما يساهم في إعادة الإعمار وتطوير البحث العلمي والخدمات التي تقدمها للمجتمع السوداني.











