
متابعات- نبض السودان
في مشهد جديد يعكس تصاعد الغضب الشعبي داخل إسرائيل، أشعل متظاهرون غاضبون النار في حاويات وصناديق قمامة قرب منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مدينة القدس، مطالبين بإبرام صفقة عاجلة مع حركة حماس تفضي إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، بالتزامن مع اقتراب الجيش الإسرائيلي من شن هجوم واسع على مدينة غزة.
مواجهات في أحياء القدس
الشرطة الإسرائيلية أوضحت في بيان أن النيران أضرمت في صناديق القمامة وإطارات السيارات، ما أدى إلى تضرر عدد من المركبات في حيي رحافيا وجفعات رام. وأضافت أن السلطات اضطرت إلى إجلاء العديد من السكان من المباني المجاورة كإجراء احترازي، بينما لم تُسجل أي إصابات. وأكدت الشرطة أن إشعال الحرائق في الأماكن العامة يُعد تصرفًا “غير مسؤول” يعرض حياة المواطنين للخطر.
تدخل فرق الإطفاء والإنقاذ
وبحسب البيان ذاته، هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى المكان وسيطرت على النيران، في وقت واصلت الشرطة الإسرائيلية جهودها لتفريق المحتجين الذين حاولوا تعطيل حركة السير في محيط منزل نتنياهو ضمن موجة احتجاجات متصاعدة تُعرف إعلاميًا بـ “يوم الاضطراب”.
تحصن فوق المكتبة الوطنية
إلى جانب ذلك، تحصن عدد من المحتجين على سطح المكتبة الوطنية في القدس، رافعين شعارات تطالب بوقف الحرب والإسراع في إبرام صفقة مع حركة حماس تضمن استعادة الأسرى. وأكدت القناة 12 العبرية أن قوات الشرطة صعدت إلى سطح المبنى لإجلاء المتظاهرين، وسط حالة من التوتر والاحتكاك المباشر.
تحركات على الطرق السريعة
وفي موازاة الاحتجاجات في القدس، تحرك موكب من السيارات على مفرق اللطرون باتجاه العاصمة الإسرائيلية، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب في غزة وإعادة الأسرى فورًا. هذه التحركات تأتي في ظل تصاعد الضغوط الشعبية على حكومة نتنياهو، والتي يراها كثير من المراقبين الأخطر منذ اندلاع الحرب.
يوم الاضطراب.. احتجاج منظم
الاحتجاجات الأخيرة جرت ضمن فعاليات نظمتها مجموعة تُعرف باسم “المدافعين عن حقوق الرهائن في غزة”، والتي أطلقت على تحركها اسم “يوم الاضطراب”. الهدف الأساسي من هذه الخطوة، وفق القائمين عليها، هو لفت أنظار الرأي العام المحلي والعالمي إلى مأساة الأسرى الإسرائيليين في غزة، والدفع نحو اتفاق يُنهي الحرب ويضمن إعادتهم جميعًا.
رفض نتنياهو وتأييد حماس للعرض القطري
تأتي هذه التطورات في ظل رفض نتنياهو للعرض الأخير الذي تقدم به الوسطاء، والذي كان يقضي بوقف الحرب في القطاع وتبادل الأسرى، حيث أعلن الوسيط القطري أن تل أبيب لم توافق على العرض، في حين أكدت حركة حماس موافقتها عليه. هذا التباين أشعل الشارع الإسرائيلي، وزاد من حدة الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء.
قلق على مصير الأسرى
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن نحو 20 أسيرًا ما زالوا على قيد الحياة داخل غزة، بينما لقي 28 آخرون مصرعهم خلال الأشهر الماضية، ما يجعل أي تصعيد عسكري جديد على مدينة غزة محفوفًا بمخاطر كبيرة قد تنهي حياة المزيد منهم. ومع استمرار حكومة نتنياهو في خططها العسكرية، يتزايد القلق داخل إسرائيل بشأن سلامة الأسرى ومصيرهم المجهول.











