اخبار السودان

صراع ماشية يتحول إلى نزاع دموي في هذه الولاية

متابعات- نبض السودان

كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، السبت 24 أغسطس 2025، عن نزوح مئات الأشخاص من قرية ود هجام بمحلية الردوم في ولاية جنوب دارفور، نتيجة نزاع قبلي اندلع في المنطقة خلال الأيام الماضية، ليتحول إلى أزمة إنسانية جديدة تزيد من معاناة الإقليم الذي يواجه توترات مستمرة.

تفاصيل النزاع وأسبابه

وأوضحت المنظمة في بيانها أن نحو 435 شخصًا نزحوا من ود هجام بعد نزاع قبلي اندلع على خلفية خلافات متعلقة بالماشية، حيث تورطت مجموعات من قبيلة أولاد أبو علي العربية في الاشتباكات. ووفق البيان، فقد لجأ النازحون إلى مناطق أخرى داخل المحلية نفسها في ظل غياب أي ضمانات لسلامتهم.

تصاعد التوتر في دارفور

ويأتي هذا النزاع في وقت حساس يتزامن مع موسم الزراعة وفترة الحصاد، حيث تتكرر مثل هذه الحوادث نتيجة إدخال الرعاة مواشيهم عمدًا إلى الأراضي الزراعية، مما يؤدي إلى مواجهات محدودة سرعان ما تتطور إلى صراعات قبلية أوسع.

من سرقة الماشية إلى النزاعات القبلية

وتشهد مناطق دارفور منذ سنوات تكرارًا لنمط تصعيد مماثل، إذ تبدأ الأحداث عادة بسرقة الماشية، ثم تتحول إلى ما يُعرف محليًا بـ”الفزع”، حيث تتم حشد مجموعات من المقاتلين لمهاجمة من يُعتقد أنهم الجناة، الأمر الذي يجبر الطرف الآخر على الرد والدفاع. هذا التسلسل يجعل من حادثة صغيرة شرارة لصراع أكبر يتسع نطاقه بسرعة.

غياب العقاب وتأجيج الصراع

ولفت بيان المنظمة إلى أن جهود الصلح التي تُبذل عقب كل نزاع غالبًا ما تتيح للجناة الإفلات من العقاب، وهو ما يؤدي إلى تكرار الاشتباكات وتوسعها، نظرًا لغياب الردع القانوني واطمئنان الضالعين بعدم محاسبتهم.

الوضع الميداني الآن

وأكدت منظمة الهجرة الدولية أن الوضع في قرية ود هجام لا يزال متوترًا، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات وامتدادها إلى قرى ومناطق أخرى داخل محلية الردوم، لا سيما في ظل ضعف الانتشار الأمني وتوافد أعداد كبيرة من المقاتلين خلال الفترة الماضية.

خلفية النزاع في المنطقة

ويُذكر أن قبيلتي التعايشة والكارا، اللتين تتداخلان بين دارفور وإفريقيا الوسطى، تشهدان توترات متصاعدة، حيث يفاقم انعدام الأمن على الحدود من خطورة الوضع، ويجعل المنطقة عرضة لتكرار النزاعات القبلية، خصوصًا مع ازدياد الضغط على الموارد الطبيعية في موسم الزراعة والحصاد.

أزمة إنسانية متجددة

يمثل نزوح مئات الأسر من ود هجام إضافة جديدة لقائمة الأزمات الإنسانية التي تعانيها ولايات دارفور، حيث تفتقر مناطق النزاع إلى المأوى والخدمات الصحية والغذائية، في ظل تزايد أعداد النازحين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء.

الحاجة إلى تدخل عاجل

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه النزاعات يفرض ضرورة التدخل العاجل من السلطات المحلية والمجتمع الدولي للحد من دوامة العنف الأهلي، عبر فرض هيبة القانون، وإيجاد آليات مستدامة لحل النزاعات على الموارد والماشية، منعًا لتكرار المآسي الإنسانية

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى