
متابعات- نبض السودان
أشعل رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره المفاجئ في أحد “كافيهات” القاهرة، حيث أوقف موكبه الأمني المصري وسط العاصمة المصرية لتحية مجموعة من السودانيين، في مشهد نادر الحدوث أثار موجة من التفاعل الحار.
زيارة رسمية تكتسب طابعًا شعبيًا
زيارة رئيس الوزراء إلى مصر كانت في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لكنها سرعان ما تحولت إلى حدث شعبي بامتياز، عندما قرر كامل إدريس التوقف بسيارته والقاء السلام على أبناء بلده في أرض الاغتراب.
هذه الخطوة التي بدت عفوية وبعيدة عن الطابع البروتوكولي، اعتبرها السودانيون تعبيرًا حيًا عن الانتماء والإنسانية.
لفتة إنسانية تخطف الأضواء
المشهد الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي أظهر إدريس وهو يلوح بيده ويبتسم، أمام أحد المقاهي في القاهرة لإلقاء السلام على سودانيين كانوا يجلسون هناك، وسط اندهاش المارة وحفاوة الموجودين.
الإعلامية جدية عثمان تعلق: ليس مجرد سلام
من جانبها، علقت الإعلامية السودانية جدية عثمان، زوجة وزير الصحة المعز عمر بخيت، على الحادثة في عمودها “مسافات”، قائلة: “عندما يترجل رئيس الوزراء من سيارته، ويقف أمام أبناء شعبه في أرض غربة، مبتسما وملقيا السلام، فذلك لعمري ليس مجرد تصرف بروتوكولي أو حركة عابرة، بل هو تجسيد حيّ لأخلاقنا السودانية التي نشأنا عليها”.
وأضافت: “نحن أبناء السودان، حيث يصنع الناس الحب.. كلامهم أنغام، ولونهم بسام، وحين يتقابلون ينطقون بالسلام، وعليكم السلام”.
رمزية اللقاء في الغربة
الواقعة تجاوزت كونها مشهداً عفوياً، لتأخذ بُعدًا رمزيًا عميقًا، حمل في طياته صورة الوطن التي لم تغب عن قلوب السودانيين، حتى وهم في منفى مؤقت أو اغتراب قسري. فقد رأى كثيرون في لفتة إدريس، رسالة وفاء وانتماء للمواطن البسيط، وتجسيدًا للقيم السودانية الأصيلة.
إدريس يعيد رسم صورة القيادة الشعبية
هذه اللقطة غير المتوقعة أعادت إلى الأذهان صورًا قديمة لزعماء كانوا يضعون الشعب في قلب المشهد السياسي. حيث لم يكن المشهد مجرد مصافحة عابرة، بل لحظة إنسانية كثيفة بالدلالات، تُمثل نوعًا جديدًا من العلاقة بين القادة والشعوب، يتجاوز الرسميات نحو الاحتضان والمشاركة الوجدانية.
شعبية إدريس تتصاعد بعد المشهد
لا شك أن هذا التصرف الإنساني ساهم في رفع شعبية كامل إدريس داخل الأوساط الشعبية، لا سيما في ظل الأزمات التي تمر بها البلاد، وحالة الشوق الدائمة لشخصيات سياسية قريبة من الناس، تلامس همومهم وتحترم إنسانيتهم.
السودان حاضر في كل تفاصيل اللقاء
الذين شاهدوا المقطع أو كانوا شهودًا عليه، أكدوا أن إدريس لم يتصرف كمسؤول رسمي، بل كمواطن سوداني يحمل هم بلده معه، ويشعر أن أبناء شعبه لا يجب أن يشعروا بالغربة في أي مكان، حتى وإن كانت الزيارة رسمية.
إدريس يوصل رسالة دفء في زمن البرود السياسي
قد تكون اللقطة عابرة في عيون البعض، لكنها بالنسبة للسودانيين تمثل لحظة صدق. ففي وقت يسود فيه التوتر والقلق، جاءت تلك اللقطة لتذكّر الجميع أن الوطن ما زال حيًا في القلوب، وأن السياسة يمكن أن تكون وجهًا للرحمة لا فقط للسلطة.
لحظة ستبقى في ذاكرة السودانيين
ربما لم يخطط إدريس لتلك اللحظة، لكنها ستبقى محفورة في ذاكرة من شاهدوها، وستكون مثالًا على كيف يمكن لتصرف بسيط أن يعيد بناء جسور الثقة بين المواطن والقيادة، وسط زحام السياسة وتقلباتها.











