
متابعات – نبض السودان
أعلن مدير عام هيئة الموانئ البحرية، المهندس الجيلاني محمد الجيلاني، عن استعداد الهيئة الكامل لمرحلة ما بعد الحرب، مؤكدًا قدرتها على استيعاب متطلبات إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية خلال الفترة القادمة.
الموانئ البحرية.. ركيزة أساسية في دعم القوات المسلحة وإعادة البناء
جاء ذلك خلال حديثه في ليلة الموانئ التي نظمتها الهيئة مساء أمس بنادي الموانئ البحرية تحت عنوان “الموانئ البحرية.. التحديات وآفاق المستقبل”، حيث وجه الجيلاني التهنئة للقوات المسلحة وشركائها على الانتصارات المتتالية التي أدت إلى تطهير الخرطوم بالكامل.
وأشاد بدور الإعلام في معركة الكرامة، مؤكدًا أن الحرب الحالية هي حرب إعلام بلا منازع.
جاهزية الموانئ لاستقبال المساعدات وإعادة الإعمار
من جانبه، أكد عبد الله حسين، ممثل إدارة التسويق والتخليص بهيئة الموانئ البحرية، أن الهيئة جاهزة بكامل كوادرها البشرية وأجهزتها لاستقبال مواد الإعمار والمساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي لعبته الموانئ خلال الحرب في دعم القوات المسلحة عبر نقل الإمدادات اللوجستية، باعتبارها المنفذ الوحيد للسودان.
دور الموانئ في مواجهة تحديات الحرب
أوضح عبد الله حسين أن الموانئ واجهت عدة تحديات منذ اندلاع الحرب، مقسمًا تلك التحديات إلى مرحلتين:
- المرحلة الأولى (الصدمة الأولى): شملت عمليات إجلاء الجاليات الأجنبية من السودان عبر الموانئ، حيث تم استقبالهم وتأمين نقلهم إلى الخارج عبر ميناء جدة وموانئ أخرى، مع توفير السكن والاستضافة بالتعاون مع الجهات الرسمية.
- المرحلة الثانية: جاءت نتيجة توقف المصانع في الخرطوم بفعل الحرب، مما جعل الموانئ الممر الرئيسي لإيصال المواد الغذائية، خصوصًا عبر ميناء عثمان دقنة، الذي اعتمدت عليه دول الخليج لإرسال المساعدات.
دور الموانئ بعد انتقال الحكومة إلى بورتسودان
وأشار عبد الله حسين إلى الدور الكبير الذي لعبته الموانئ بعد تحول بورتسودان إلى العاصمة الإدارية، حيث قدمت دعمًا لعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، وساعدت بعضها في تأسيس مقارها.
كما تحدث عن التأثيرات العالمية التي واجهتها الهيئة، مثل جائحة كورونا، الحرب في أوكرانيا، وحرب غزة وإسرائيل، لافتًا إلى أن الموانئ استطاعت التعامل مع هذه التحديات بمرونة.
التوسع والتطوير في الموانئ البحرية
كشف عبد الله حسين عن التوسع الذي شهدته الموانئ البحرية، حيث زادت أرصفة المناولة من 8 إلى 10 أرصفة، مع إضافة كرينات جسرية ومطاطية لتعزيز سرعة عمليات الشحن والتفريغ.
وأكد أن السودان، بحكم موقعه الجغرافي، يعتبر معبرًا رئيسيًا لصادرات وواردات الدول المغلقة المجاورة، مما يستدعي تعزيز الاستثمارات في قطاع الموانئ من خلال شراكات استراتيجية مع الشركات الكبرى، خصوصًا مع الاهتمام المتزايد من الصين بطريق الحرير وتجارة الترانزيت.
تحرير الخرطوم وإعادة السيادة الوطنية
بدوره، عبر مدير الإعلام بهيئة الموانئ، أمين عوض الباري، عن فرحة الشعب السوداني بتحرير الخرطوم، مشيرًا إلى أن وصول رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان إلى مطار الخرطوم كان رمزًا لاستعادة السيطرة الكاملة على البلاد.
وأكد أن الموانئ، رغم تأثرها بالحرب مثل باقي المؤسسات، بدأت في استعادة إنتاجها تدريجيًا، مع العمل على إسناد الاقتصاد السوداني وتوسيع القدرة الاستيعابية لاستقبال متطلبات إعادة الإعمار.










