
رصد- نبض السودان
يُعد النسيان المتكرر من المشكلات التي تواجه الكثير من الأشخاص في مختلف مراحل الحياة، إلا أنه يصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في السن، وقد يصل إلى حد الإصابة بأمراض الدماغ مثل الخرف والزهايمر، الذي يُعد الأكثر انتشارًا بين كبار السن حول العالم.
ورغم أن النسيان العرضي يُعتبر أمرًا طبيعيًا، فإن الأبحاث العلمية تؤكد أن اتباع نظام غذائي غني بعناصر غذائية محددة يمكن أن يُحدث فرقًا جوهريًا في منع فقدان الذاكرة وتعزيز وظائف الدماغ. فالدماغ، كغيره من أعضاء الجسم، يحتاج إلى وقود صحي ليعمل بأفضل كفاءة، والأطعمة المناسبة تُساهم في تقوية الروابط العصبية، وتعزيز الإدراك، وحتى الحماية من الأمراض العصبية.
التغذية والدماغ.. علاقة حاسمة
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة، وخاصة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت، يمكن أن تُساعد في محاربة الإجهاد التأكسدي، الذي يُعد من العوامل الرئيسية في التدهور المعرفي. كما أن أحماض أوميغا 3 الدهنية، الموجودة في الأسماك والمكسرات، ضرورية لوظائف الدماغ، بينما تضمن الحبوب الكاملة تزويد العقل بالطاقة بشكل مستمر، مما يُبقيه في حالة يقظة ونشاط.
وبحسب تقرير نشره موقع “باور أوف بوزيتيفيتي”، فإن هناك سبعة أطعمة يمكنها تحسين صحة الدماغ، وتعزيز قدرته على الاحتفاظ بالمعلومات، وتقليل فرص الإصابة بفقدان الذاكرة.
الأطعمة السبعة التي تقهر النسيان
1- التوت الأزرق.. الغذاء الخارق للدماغ
على الرغم من صغر حجمه، إلا أن التوت الأزرق يتمتع بقدرة هائلة على تحسين وظائف الدماغ. يحتوي على مركبات “الأنثوسيانينات”، وهي مضادات أكسدة قوية تُساعد في حماية الخلايا العصبية، وتقليل الالتهابات، وتعزيز الاحتفاظ بالذاكرة.
2- الكركم.. التوابل الذهبية للذاكرة
يُعتبر الكركم من أقوى التوابل المفيدة لصحة الدماغ. فهو يحتوي على مادة “الكركمين”، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، مما يُساهم في حماية خلايا الدماغ من التلف، ودعم الذاكرة، بل ويُعتقد أنه يُساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
3- الحبوب الكاملة.. وقود مستمر للدماغ
يحتاج الدماغ إلى مصدر ثابت من الطاقة ليعمل بأفضل أداء، وهنا تأتي أهمية الحبوب الكاملة، مثل الشوفان، الكينوا، الأرز البني، والقمح الكامل. توفر هذه الأطعمة تدفقًا بطيئًا وثابتًا للجلوكوز، مما يُحافظ على طاقة العقل ويمنع التراجع الإدراكي. كما أنها غنية بفيتامينات (B)، التي تُساهم في تقليل التهاب الدماغ ودعم وظائفه العصبية.
4- الخضراوات الورقية.. حماية فعالة للذاكرة
تحتوي الخضراوات الورقية، مثل السبانخ، الكرنب، والبروكلي، على فيتامين (K) وحمض الفوليك واللوتين، وجميعها تُساهم في إبطاء التدهور المعرفي، وتحمي الدماغ من التلف، وتعزز الاحتفاظ بالمعلومات.
5- الحمضيات.. فيتامين C للحفاظ على الحدة العقلية
تعد الفواكه الحمضية، مثل البرتقال، الليمون، والجريب فروت، من المصادر الغنية بفيتامين (C)، الذي يُساعد في منع التدهور المعرفي، من خلال تقليل الالتهابات، وتعزيز إنتاج الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، مما يُحسن التركيز والذاكرة.
6- المكسرات والبذور.. الدهون الصحية لصحة الدماغ
تُعد المكسرات والبذور من أفضل الأطعمة لصحة الدماغ، حيث تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامين (K)، ومضادات الأكسدة، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على وظائف الدماغ وتحسين قدرته على الاحتفاظ بالمعلومات وتقليل خطر الإصابة بالخرف.
7- الأسماك الدهنية.. أفضل صديق للدماغ
يتكون الدماغ بنسبة 60% من الدهون، وجزء كبير منها هو أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تتوافر بكثرة في الأسماك الدهنية، مثل السالمون، الماكريل، والسردين. تُساعد هذه الدهون الصحية في تقوية أغشية خلايا الدماغ، وتقليل الالتهابات، وتحسين الوظائف الإدراكية. وتُظهر الدراسات أن تناول الأسماك الدهنية بانتظام يُقلل من خطر التدهور المعرفي ومرض الزهايمر.
خلاصة.. غذاؤك طريقك إلى ذاكرة قوية
إن دمج هذه الأطعمة في النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة فعالة نحو تحسين وظائف الدماغ، والحفاظ على التركيز، ومنع فقدان الذاكرة. كما أنها لا تُحافظ فقط على صحة العقل، بل تُعزز الصحة العامة، وتُحسن المزاج والطاقة











