اخبار السودان

السودان يكشف عن خنادق تحت الأرض تُدار عبر شركات مرتبطة بالدعم السريع

متابعات – نبض السودان

كشف مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة في 26 يونيو 2026، عن تنفيذ مليشيا الدعم السريع أكثر من 200 هجوم في ولاية شمال كردفان، عبر سلسلة من الغارات الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفـة مناطق مدنية ومرافق حيوية.

ودعا إدريس، في خطابه أمام المجلس، إلى وقف المساواة بين الجيش السوداني و الدعم السريع، مؤكداً أن هذا النهج يمنح الأخيرة غطاءً سياسياً ويشجعها على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق المدنيين. ووصف مواقف بعض الفاعلين الدوليين بأنها “سلبية”، مشدداً على ضرورة تصنيف قوات الدعم السريع كميليشيا إرهابية على غرار مجموعات مسلحة ارتكبت فظائع واسعة في إفريقيا، نظراً لما قال إنه جرائم قتل واسترقاق جنسي وانتهاكات ممنهجة لم تستثنِ حتى ذوي الاحتياجات الخاصة.

شبكات الإمداد والتحركات العسكرية

وجدد المندوب السوداني اتهامه لمليشيا الدعم السريع باستخدام مسارات إمداد متعددة عبر دول الجوار، تشمل مطارات ومهابط في مناطق حدودية، إضافة إلى نقل العتاد العسكري عبر طرق برية بين ليبيا وتشاد والسودان. وأشار إلى أن هذه الإمدادات تشمل أنظمة دفاع جوي، أجهزة تشويش، مدفعية ثقيلة، ومعدات متطورة، فضلاً عن تجهيز مهابط ترابية لتسهيل حركة الطائرات المسيّرة.

وأوضح إدريس أن مطار الكفرة في ليبيا شهد هبوط 163 طائرة خلال الفترة الماضية، قبل انتقال العتاد إلى مطار نيالا الذي تحوّل إلى منطقة عسكرية منذ سبتمبر 2024، ومنها إلى مناطق العمليات في جنوب النيل الأزرق.

كما حذر من إنشاء مليشيا الدعم السريع هياكل حكم موازية ومحاولة إقامة مؤسسات مالية خاصة بها، مؤكداً أن التمويل العسكري مكّنها من حشد نحو 20 ألف مقاتل وتجهيزهم بطائرات مسيّرة وأنظمة تشويش ومصفحات حديثة.

المعابر الحدودية والقواعد السرية

وأشار إدريس إلى أن الدعم السريع تستخدم مطار بنغازي وغرب المثلث الليبي–التشادي–السوداني لاستلام شحنات الأسلحة، وصولاً إلى مناطق التجميع داخل السودان مثل “حمرة الشيخ” و“الزرق”. كما تحدث عن توسع استخدام المهابط الحدودية ليشمل مواقع جديدة في ليبيا وتشاد، محذراً من تحويل بعض المعابر إلى بوابات لعبور العتاد العسكري.

وكشف عن وجود معسكر سري في دولة مجاورة تُشن منه هجمات بالطائرات المسيّرة على إقليم النيل الأزرق، إضافة إلى حفر خنادق تحت الأرض تُدار عبر شركات مرتبطة بالدعم السريع.

الذهب والتمويل

وأوضح المندوب السوداني أن مليشيا الدعم السريع صدّرت خلال العام الماضي أكثر من 56 طناً من الذهب بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار، مؤكداً أن هذه الموارد تُستخدم في تمويل العمليات العسكرية، وإدارة غرف إعلامية، وشن حملات حرب نفسية، ونقل المصابين للعلاج خارج البلاد.

شروط وقف إطلاق النار

وأكد إدريس أن الجيش السوداني يلتزم بحماية المدنيين وتأمين المطارات والموانئ والمعابر لضمان دخول المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن وقف إطلاق النار لا يعني القبول بالتقسيم أو منح الدعم السريع مكاسب ميدانية.

وأضاف أن العملية السياسية يجب أن تكون “ملكية سودانية خالصة”، وأن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من 27 مدينة في دارفور لمنع تكرار الفظائع بحق المدنيين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى