متابعات- نبض السودان
أكد الدبلوماسي الأمريكي كاميرون هدسون أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على السودان ستجعل من مهمة دفع الجيش السوداني إلى طاولة مفاوضات وقف إطلاق النار أكثر صعوبة وتعقيداً. وأوضح هدسون أن وجهة نظر الجيش تستند إلى أنهم يعملون حالياً على شراء الأسلحة للدفاع عن الدولة في مواجهة حرب هجومية تشنها مليشيا الدعم السريع.
تداعيات العرقلة التسليحية
ونوه الدبلوماسي الأمريكي إلى أن عرقلة قدرة الجيش السوداني على شراء الأسلحة لأغراض الدفاع عن النفس ستُعتبر إجراءً عقابياً غير مبرر ومرفوضاً تماماً. وأشار إلى أن العقوبات الأخرى لا تستهدف مليشيا الدعم السريع إلا بشكل غير مباشر من خلال استهداف شبكة المرتزقة التابعة لها والتي لا توفر مقاتلين فعليين كثر.
اتهامات بالانحياز ضد الجيش
وأكد كاميرون هدسون أنه سينظر إلى هذا التحرك الدبلوماسي برمته على أنه منحاز بشدة وضد القوات المسلحة السودانية بشكل واضح. وأضاف أن هذا الإجراء سيعزز قناعة قادة الجيش بأن النهج الذي تتبعه الإدارة الأمريكية متحيز تماماً ضد الجيش السوداني ومؤسسات الدولة الرسمية.
توقيت العقوبات وموقف الرباعية
وقال هدسون إنه يرجح أن الإعلان عن هذه العقوبات قد تم اليوم ليتسنى لبولس طرحها خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي. ومع ذلك لا أظن أن بقية أعضاء “الرباعية” سيبدون اهتماماً كبيراً بهذه العقوبات نظراً لأنهم جميعاً جزء من شبكات التوريد وشراء الأسلحة لكلا طرفي النزاع الحالي.
غياب الإجراءات ضد الموردين
وأشار إلى أنه في هذا السياق لن يغيب عن الأذهان أن الولايات المتحدة اختارت مرة أخرى عدم اتخاذ أي إجراء مباشر ضد الجهات التي تزود أطراف الصراع بالسلاح. وأوضح أن واشنطن اكتفت باستهداف الجهات التي تشتريه فقط مما يضعف التأثير الفعلي لتلك القرارات.
فشل العقوبات كأداة سياسية
وأكد أنه إذا كانت العقوبات أداة سياسية تهدف في هذه الحالة إلى المساعدة في دفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات فإن هذه العقوبات لا تحقق ذلك الهدف إطلاقاً. وزاد هدسون بالقول إن هذه العقوبات تجعل تحقيق السلام والوصول إلى المفاوضات أمراً أبعد منالاً وصعب التحقق.
أهداف واشنطن الحقيقية من القرار
وتابع هدسون يبدو أن الغاية الحقيقية هي إظهار الولايات المتحدة بمظهر القوي والملتزم تجاه السودان في حين أن الطريقة الأفضل لتحقيق ذلك كانت ستتمثل في انخراط أمريكي رفيع المستوى وتوجيه تحذيرات دبلوماسية صريحة للأصدقاء والحلفاء الذين يدعمون الصراع لدى كلا الطرفين لكن ذلك كان صعباً فكانت النتيجة.










