اخبار السودان

شهادة خطيرة أمام البرلمان.. بريطانيا باعت دماء 60 ألف مدني في الفاشر لحماية مصالحها

متابعات- نبض السودان

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عبر تقرير للصحفي مارك تاونسند عن واحدة من أخطر الشهادات المنتظرة أمام البرلمان البريطاني بشأن حرب السودان، حيث أكد ناثانيال ريموند، مدير مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، أن الحكومة البريطانية امتلكت معلومات حساسة ترتبط بدعم مليشيا الدعم السريع لكنها تعاملت معها بحسابات سياسية لحماية علاقاتها.

وأوضح ريموند أن مسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية أبلغوه في مايو 2024 بوجود “ضغوط خاصة كبيرة” حدّت من قدرة لندن على كشف معلومات تتعلق بتسليح ودعم المليشيا، مشيراً إلى أن المختبر رصد بيانات هواتف تحركت بين أديس أبابا ومناطق تسيطر عليها المليشيا، إضافة إلى شركات واجهة مرتبطة بقياداتها.

وتزداد خطورة الشهادة لأنها تربط الصمت البريطاني بكارثة سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، حيث أوضح ريموند أن تقدير مقتل ما لا يقل عن 60 ألف مدني تحول داخل وزارة الخارجية البريطانية إلى “مشكلة سياسية”، وحاول مسؤولون التقليل من الحصيلة الهائلة التي لا تشمل ضحايا المجاعة أو القصف الحصاري.

وتضع هذه الإفادة بريطانيا في موضع مساءلة مباشر، خاصة أنها الدولة “الحاملة للقلم” بشأن السودان في مجلس الأمن الدولي والمنوط بها حماية المدنيين، غير أن لندن اختارت مراعاة حسابات اقتصادية وأمنية ودبلوماسية على حساب الأرواح، فيما أبدى مسؤول بريطاني بالأمم المتحدة يأسه التام من غياب أي تحرك من حكومة كير ستارمر إزاء الفظائع الحتمية.

كما كشفت الإفادة أن مسؤولين بريطانيين طلبوا من ريموند نشر تحليل بيانات الهواتف علناً لعجز حكومتهم عن مواجهة الحقائق، حيث تتبعت البيانات هاتفاً انتقل من أديس أبابا إلى وجهة خارجية خلال أربع ساعات دون رحلات مجدولة، ويرتبط بشركات واجهة تابعة للمتمرد عبد الرحيم دقلو، وقد جرى مشاركتها سراً مع واشنطن لفرض عقوبات عليها.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى