متابعات – نبض السودان
يعاني ملايين السودانيين المقيمين واللاجئين في مصر من أوضاع معيشية صعبة نتيجة التدهور الحاد في قيمة الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري، حيث ارتفع سعر الجنيه المصري إلى 100 جنيه سوداني بنسبة تراجع بلغت 27% خلال شهر واحد، مقارنة بمستويات لم تتجاوز 75 جنيهاً سودانياً طوال الأشهر الماضية.
وتفاقمت معاناة الأسر السودانية التي فرت من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، إذ تعتمد في مدخراتها على تحويلات ذويها داخل السودان أو من دول المهجر، في ظل تقلص المساعدات المالية التي تقدمها مفوضية شؤون اللاجئين بمصر. وتقول المواطنة سعاد الأمين إن تراجع قيمة الجنيه السوداني ضاعف من أعباء الأسر التي كانت تعتمد على عائد إيجار عقاراتها أو محالها التجارية في السودان لتغطية الإيجار والمصروفات الدراسية والاحتياجات الأساسية، مؤكدة أن الأوضاع باتت صعبة للغاية مع ارتفاع أسعار الإيجارات وتكاليف العلاج والمعيشة.
ومع استمرار انهيار العملة السودانية، ظهرت فجوة تمويلية كبيرة جعلت العديد من الأسر عاجزة عن تغطية تكاليف الحياة اليومية، فيما يزداد الوضع تعقيداً بسبب تدهور الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وعلاج داخل السودان، إضافة إلى الأوضاع المتردية للمنازل التي تحتاج إلى مبالغ ضخمة لإعادة صيانتها وتأمين متطلباتها الأساسية.
وبدأت أعداد كبيرة من الأسر السودانية في مصر العودة إلى السودان عبر برامج العودة الطوعية بعد ثلاث سنوات من اللجوء والمعاناة، رغم المخاوف من استمرار الغلاء الطاحن وفقدان الوظائف والمحال التجارية التي تعرضت للنهب والتدمير بسبب الحرب. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن أكثر من 1.2 مليون سوداني فروا إلى مصر منذ اندلاع الحرب، لتصبح إحدى أبرز وجهات اللجوء للسودانيين الفارين من المعارك.











