
متابعات- نبض السودان
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في بيان صادم اليوم الثلاثاء، عن مقتل وتشويه نحو 4,300 طفل منذ اندلاع الحرب في السودان قبل ثلاث سنوات. وأكدت المنظمة أن وسائل القتال باتت أكثر فتكاً وتطوراً، حيث تُعزى 78% من الإصابات المبلغ عنها بين الأطفال إلى هجمات الطائرات المسيّرة، مما يعكس تحولاً خطيراً في طبيعة النزاع واستهداف الأعيان المدنية.
زيادة مخيفة في أعداد الضحايا
تحققت الأمم المتحدة من وقوع أكثر من 5,700 انتهاك جسيم ضد الأطفال، شملت القتل والتشويه والتهجير، مع تسجيل أعلى حصيلة للضحايا في إقليمي دارفور وكردفان. وأشار التقرير إلى مقتل 160 طفلاً في الربع الأول من عام 2026 بزيادة قدرها 50% عن العام السابق، مؤكداً أن الأرقام الحقيقية تتجاوز الإحصائيات المعلنة بكثير بسبب صعوبة الوصول لبعض المناطق الوعرة.
جيل خارج أسوار المدارس
تسببت ثلاث سنوات من الصراع في نزوح أكثر من 5 ملايين طفل، فيما بات نحو 8 ملايين طفل سوداني خارج المنظومة التعليمية تماماً. وأفاد البيان بأن أكثر من ثلث المدارس في البلاد أغلقت أبوابها، بينما تحول 11% منها إلى ملاجئ للنازحين أو ثكنات عسكرية، مما يهدد بضياع مستقبل جيل كامل من الأطفال السودانيين تحت وطأة الحرب المستمرة.
شبح المجاعة والتمويل الضعيف
حذرت “يونيسف” من معاناة 4.2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد خلال العام الحالي، من بينهم 825 ألف حالة مهددة بالموت الوشيك إذا لم يتوفر العلاج العاجل. وأبدت المنظمة قلقها إزاء ضعف التمويل الدولي، حيث لم تتلقَّ سوى 16% من ميزانية خطتها الطارئة، داعية أطراف النزاع للوقف الفوري للانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.











