اخبار السودان

تقرير أممي صادم.. هذا ما ينتظر 60% من السودانيين بحلول 2030

متابعات- نبض السودان

حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من مستقبل قاتم ينتظر التنمية في السودان، متوقعاً ارتفاع مستويات الفقر المدقع لتشمل 60% من السكان بحلول عام 2030، ما يعادل نحو 36 مليون شخص، في حال استمرار النزاع الحالي.

ورسم التقرير الصادر بالتعاون مع معهد الدراسات الأمنية صورة مأساوية لواقع البلاد التي تقف الآن عند منعطف حرج يهدد بانهيار كافة أهداف التنمية المستدامة.

انهيار مؤشرات التنمية البشرية

كشف التقرير أن السودان احتل المرتبة 170 من أصل 193 دولة في مؤشر التنمية البشرية لعام 2023، مسجلاً تراجعاً حاداً في مجالات الصحة والمعرفة ومستوى المعيشة. وأوضح أن الفقر متعدد الأبعاد يطال 52.3% من السودانيين، وهو نوع من الفقر يتجاوز الدخل المادي ليشمل الحرمان من الخدمات الأساسية، مما يعكس عمق الأزمة التي تعصف بكرامة المواطن السوداني وقدرته على البقاء.

خسائر اقتصادية فادحة ودين متراكم

أفاد التقرير، الذي حمل عنوان “ما بعد الصراع: رسم مسار نحو نمو وتنمية مستدامين”، بأن الاقتصاد السوداني فقد نحو 6.4 مليار دولار في عام 2023 وحده، مع انكماش الناتج المحلي بنسبة 12%. وأشار إلى ارتفاع الدين العام ليصل إلى 148% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تراجع فيه نصيب الفرد من الدخل القومي بشكل حاد، وسط توقعات بنمو اقتصادي ضعيف لا يتجاوز 1.2% خلال العقدين المقبلين.

تدمير القاعدة الإنتاجية والزراعية

سلط التقرير الضوء على الدمار الذي طال قطاعات الإنتاج، حيث فقد القطاع الصناعي 90% من قدرته في المناطق المتأثرة بالحرب، وتراجعت المساحات المزروعة بنسبة 15%. وأدى النزاع إلى انخفاض إنتاج الذرة بنسبة 24% والدخن بنسبة 50%، مما تسبب في وقوع 24 مليون شخص تحت وطأة انعدام الأمن الغذائي، فضلاً عن مواجهة 19 مليون سوداني لنقص حاد في مياه الشرب والخدمات الصحية.

سيناريوهات المستقبل بين الحرب والسلام

حذر الخبراء من أنه في حال استمرار الحرب حتى 2030، سيخسر الاقتصاد 34.5 مليار دولار إضافية، بينما يطرح سيناريو التعافي بصيص أمل في حال توقف النزاع هذا العام؛ حيث يمكن رفع الناتج المحلي إلى 58.2 مليار دولار بحلول 2043 وإخراج 17.3 مليون شخص من دائرة الفقر. وأكد التقرير أن إنقاذ السودان يتطلب سلاماً عاجلاً، وإصلاحات جذرية في الحكم والبنية التحتية، مع دعم دولي مستدام لتفادي الانهيار الشامل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى