
متابعات – نبض السودان
أعاد الشيخ عبد الحي يوسف طرح النقاش حول معايير الاختيار في الزواج داخل المجتمع السوداني، وذلك من خلال فتوى جديدة تناولت سؤالاً حول مدى تأثير الاختلاف الفكري بين الطرفين على قرار القبول أو الرفض، رغم توفر شرط حسن الخلق لدى الخاطب.
وأوضح الشيخ أن الضابط الشرعي الأساس في هذا الباب حدده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير». وبيّن أن معيار الدين يتدرج من أعلى درجات الالتزام التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وصولاً إلى الحد الأدنى المتمثل في أداء الفرائض واجتناب المحرمات. أما معيار الخلق، فأعلاه أخلاق النبي، وأدناه المقبول شرعاً هو الابتعاد عن الصفات الذميمة مثل الكذب والبخل وسوء المعاملة.
وفي ما يتعلق بالاختلاف الفكري، أكد الشيخ أن تباين الرؤى بين البشر أمر طبيعي لا يقدح في أهلية الزواج، ما دام الطرف الآخر متحققاً فيه الحد الشرعي المقبول من الدين والخلق. وأضاف أن التطابق الكامل في طريقة التفكير أو مستوى الوعي ليس شرطاً للزواج، وأن الأصل هو توفر الأساس الأخلاقي والديني الذي يضمن استقرار العلاقة.
وختم الشيخ فتواه بالتأكيد على أن معيار الاختيار الجوهري هو الدين والخلق، بينما تبقى الاختلافات الفكرية ضمن المساحات الطبيعية التي يمكن التعايش معها داخل إطار الحياة الزوجية.











