متابعات – نبض السودان
شهد ملف التعليم في مناطق جبل مرة تطورًا لافتًا خلال الأسابيع الماضية، بعد تأكيد مسؤولين في الحكومة السودانية وقطاع التعليم بحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور وجود اتصالات بين الطرفين، بهدف تمكين الطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة من الجلوس لامتحانات المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وقال مسؤول في حكومة جنوب دارفور التابعة للحكومة السودانية ، لـ”دارفور24″ إن الاتصالات أثمرت نتائج إيجابية، أبرزها إيصال النسخة الذهبية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم لامتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في ديسمبر الماضي، ما أتاح لـ 12 ألف تلميذ وتلميذة الجلوس للامتحانات داخل مناطقهم.
وأوضح المسؤول أن وزارة التربية والتعليم بالولاية نسّقت مبكرًا لسفر مندوب الحركة في قطاع التعليم، حسين نصر، إلى جنوب السودان، حيث عقد لقاءً مع مسؤولين في سفارة السودان بجوبا مطلع يناير الجاري، لمناقشة ترتيبات امتحانات الشهادة السودانية في مناطق الحركة بدارفور.
وأضاف أن اجتماعًا مشتركًا عُقد مؤخرًا بين الحكومة والحركة بشأن امتحانات الشهادة السودانية، واتُّفق خلاله على عقد اجتماع لاحق لحسم بنود تتعلق بالطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالامتحانات المقررة في 13 أبريل الجاري، إلى جانب تحديد المراكز الداخلية في مناطق الحركة والمراكز الخارجية بدول الجوار.
وأشار إلى حصر 144 طالبًا وطالبة في شرق جبل مرة بمحلية دربات، ووصول 114 طالبة من جبل مرة إلى ولاية نهر النيل بتنسيق كامل بين الأجهزة المدنية والعسكرية، فضلًا عن قرب وصول نحو 80 طالبًا إلى مناطق سيطرة الجيش بعد رحلة شاقة للوصول إلى المراكز المخصصة لهم.
وأكد المسؤول أن التنسيق التعليمي بين الحكومة والحركة ليس جديدًا، إذ كان قائمًا قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث اعتاد الطلاب الجلوس للامتحانات في مناطق سيطرة الحكومة بولاية جنوب دارفور.
وفي المقابل، نفى رئيس السلطة المدنية للحركة، مجيب الرحمن محمد الزبير، وجود أي اتصالات مع الحكومة بشأن ملف التعليم، مؤكدًا أن التنسيق يتم فقط مع “المبادرة الوطنية لإنقاذ طلاب الشهادة السودانية”، التي رحبت بها الحركة واعتبرتها واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا.
غير أن مسؤولًا آخر في السلطة المدنية قلّل من بيان الزبير، مشيرًا إلى أن التواصل مع الحكومة كان من توصيات اجتماع عُقد بمدينة قولو أواخر فبراير الماضي، وأن مسؤولي التعليم في مناطق الحركة بولايات دارفور الأربع على اتصال مباشر بوزارات التعليم الحكومية.
من جهته، قال أحد مديري المدارس بشرق جبل مرة لـ”دارفور24” – مفضّلًا حجب اسمه – إن غالبية مديري المدارس في “الأراضي المحررة” تجاوزوا ما وصفه بـ”بيروقراطية” السلطة المدنية للحركة، مؤكدًا استعدادهم للتواصل مع أي جهة تضمن مستقبل الطلاب.
وأشار إلى موجة نزوح تعليمي واسعة شهدتها مناطق الحركة خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقل عشرات الطلاب إلى شرق السودان بحثًا عن بيئة تعليمية مستقرة، وقد جرى استقبالهم من قبل مدير عام وزارة التربية والتعليم بشمال دارفور، بالتنسيق مع السلطات في الولايات المستضيفة لتسهيل إجراءات جلوسهم للامتحانات.











