متابعات – نبض السودان
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تسجيل نحو 42 ألف طفل سوداني غير مصحوب أو منفصل عن أسرهم داخل البلاد وفي دول الجوار، في ظل استمرار الحرب وما خلّفته من موجات نزوح ولجوء واسعة منذ اندلاعها.
ووفقًا لبيانات حديثة للمفوضية، يُعد هؤلاء الأطفال من أكثر الفئات هشاشة، إذ يواجهون مخاطر متعددة تشمل الاستغلال وسوء المعاملة، إضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، في بيئات تتسم بانعدام الحماية وتدهور البنى الخدمية.
وأوضحت المفوضية أن استمرار النزوح الداخلي وتدفق اللاجئين إلى دول الجوار فاقم أوضاع الأطفال، خصوصًا أولئك الذين فقدوا ذويهم أو انفصلوا عن أسرهم خلال عمليات الفرار من مناطق القتال، ما جعلهم عرضة لمخاطر متزايدة في ظل غياب شبكات الأمان الاجتماعي.
وأكدت أنها تعمل مع شركائها على تعزيز جهود الحماية، بما في ذلك تتبع الأسر ولمّ الشمل، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير بيئات آمنة للأطفال المتضررين، إلى جانب دعم المجتمعات المستضيفة التي تواجه ضغوطًا متزايدة.
ودعت المفوضية المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم الإنساني لمواجهة التحديات المتصاعدة وضمان حماية هذه الفئة الأكثر عرضة للمخاطر، مشيرة إلى أن الموارد الحالية لا تواكب حجم الاحتياجات المتنامية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في المنطقة، حيث أدت الحرب منذ عام 2023 إلى نزوح ملايين الأشخاص داخليًا، ولجوء أعداد كبيرة إلى الدول المجاورة، ما ضاعف من تعقيد المشهد الإنساني، خاصة بالنسبة للأطفال.










