اخبار السودان

فاجعة سودانية في مخيم “بيراو” للاجئين بأفريقيا الوسطى

متابعات- نبض السودان

أكدت مصادر طبية متطابقة في مخيم “بيراو” للاجئين السودانيين بجمهورية أفريقيا الوسطى وفاة 18 شخصاً جراء تفشي مرض الحصبة. وأوضحت التقارير أن من بين الضحايا 13 طفلاً، مما يدق ناقوس الخطر حول الوضع الصحي المتدهور في المخيم الذي يفتقر لأدنى مقومات الرعاية الطبية اللازمة لمواجهة الأوبئة الفتاكة وسط غياب التدخلات العاجلة.

انهيار الخدمات الصحية

يأتي تفشي الحصبة بصورة واسعة في ظل تدني مريع للخدمات الطبية وانعدام الأدوية بالمستشفى الوحيد في المخيم، والذي كان يعتمد سابقاً على دعم المنظمات الإنسانية. وأفاد عبدالله عبدالرحمن، أحد اللاجئين المقيمين بالمخيم، بأن الأطفال لم يتلقوا جرعات التطعيم منذ فترة طويلة، مما جعلهم عرضة للإصابة والوفاة في ظل غياب اللقاحات والأدوية المنقذة للحياة.

التداوي بالأعشاب التقليدية

كشف اللاجئون عن لجوئهم لاستخدام الأدوية التقليدية و”الطب البلدي” بعد فقدانهم الأمل في الحصول على علاج كيميائي أو رعاية طبية متخصصة. ويُعد مخيم بيراو مركزاً رئيسياً لإيواء آلاف السودانيين الفارين من نزاع دارفور، بما في ذلك المجموعات الرعوية التي تمارس الهجرة الموسمية، مما يجعل اكتظاظ المخيم بيئة خصبة لانتشار العدوى بشكل متسارع.

أزمة لجوء متفاقمة

تشير تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 38 ألف سوداني عبروا إلى أفريقيا الوسطى منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023م. وتأتي هذه المأساة الصحية ضمن موجة لجوء إقليمية شملت أكثر من 4.1 مليون لاجئ سوداني في دول الجوار، يعانون جميعاً من ظروف إنسانية وصحية بالغة التعقيد تتطلب تدخلاً دولياً فورياً لمنع وقوع المزيد من الضحايا.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى