إقتصاد

خبير اقتصادي يقرأ قرارات رئيس الوزراء ويكشف ما وراء السطور

متابعات – نبض السودان

رجّح الخبير الاقتصادي د. أحمد الشريف أن القرارات الأخيرة المتعلقة بإقالة مسؤولين وحل مجالس إدارات عدد من الهيئات الحكومية تأتي في إطار سعي الدولة إلى تجويد الأداء ورفع الكفاءة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وأكد في حديثه لـ”نبض السودان” ضرورة عدم النظر إلى هذه القرارات باعتبارها حكماً على تقصير المسؤولين المُقالين، مشيراً إلى أن التغيير سنة الحياة، وأن المناصب في الظروف الاستثنائية تُعد تكليفاً مؤقتاً.

وأوضح الشريف أن حل مجالس الإدارات يحمل آثاراً اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، إذ يمكن أن يسهم في تحسين الحوكمة وتقليل الهدر إذا رافقته إعادة تشكيل سريعة وشفافة، لكنه في الوقت ذاته قد يخلق فراغاً إدارياً يبطئ تنفيذ المشاريع ويضعف ثقة المستثمرين إذا طال التأخير. وأضاف أن أثر القرار يعتمد على دوافعه؛ فإذا كان الهدف إصلاحاً حقيقياً يعزز الحوكمة، فقد يجذب ذلك استثمارات جديدة، أما إذا كان القرار ذا طابع سياسي دون مراعاة البعد الاقتصادي، فقد يؤدي إلى ارتفاع مخاطر الاستثمار وتأخر الشراكات. وشدد على ضرورة تعيين كفاءات حقيقية بعيداً عن المجاملة والمحاصصة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي سياق آخر، وصف د. أحمد الشريف قرار تبعية برنامج “سلعتي” لوزارة المالية بأنه خطوة موفقة، موضحاً أن البرنامج يمثل إحدى أهم الآليات الاقتصادية لدعم المواطن ومواجهة الفقر، كما يندرج ضمن برامج الحماية الاجتماعية التي تتبناها وزارة المالية ضمن الموازنة العامة.

ورأى أن ضم البرنامج للوزارة سيساعد في معالجة التحديات التي ظل يواجهها، وعلى رأسها تقلبات الأسعار وسعر الصرف والتضخم، إضافة إلى المشكلات اللوجستية المتعلقة بالنقل والتوزيع بين الولايات وضعف التمويل، مؤكداً أن هذه الخطوة تمنح البرنامج قدرة أكبر على الاستدامة والتطوير بما ينعكس مباشرة على المستهلك.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى