
متابعات- نبض السودان
تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من فك لغز جريمة ارتكبت قبل 5 سنوات، اختفت معالمها تمامًا حتى العثور على “هيكل عظمي” قاد إلى تفاصيلها، التي تبين أنها صنيعة أبناء أسرة واحدة.
العثور على الهيكل العظمي
بدأت القصة بالعثور على هيكل عظمي أثناء توسعة الطريق الدائري في مصر عام 2023، ونظرًا لقِدم حالة العظام وعدم وجود معلومات كافية، تم قيد القضية ضد مجهول، قبل أن تُفتح مجددًا بعد عامين لتحديد ملابسات الجريمة.
تحريات المباحث تكشف الحقيقة
وفقًا لمصدر أمني في وزارة الداخلية المصرية، تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة من الوصول إلى حقيقة الجريمة بعد توسيع دائرة البحث في سجلات المفقودين. رئيس مباحث كرداسة المقدم محمد الجوهري تلقى بلاغًا بالعثور على الهيكل العظمي ملفوفًا داخل بطانية ومدفونًا في الرمال، ليتم نقله إلى مصلحة الطب الشرعي، التي لم تتمكن من حل اللغز آنذاك.
ربط الواقعة ببلاغ تغيب
خلال إجراء فحص دوري لبلاغات التغيب خلال السنوات الخمس الماضية، عُثر على بلاغ يفيد بتغيب شاب منذ عام 2021، ما أعاد إلى الأذهان حادثة الهيكل العظمي. أشارت التحريات إلى تورط أشقائه في اختفائه، ما دفع الأجهزة الأمنية لاستجواب الشقيقين بعد استصدار إذن النيابة العامة بضبطهما وإحضارهما.
اعترافات القاتلين
اعترف الشقيقان بقتل شقيقهما الأكبر في مطلع عام 2021، مبررين الفعل بأنه كان يعتدي على والدتهم تحت تأثير المخدرات. وأوضحوا أنهم قتلوه ثم وضعوه داخل بطانية ودفنوه في منطقة نائية بمدينة كرداسة. بعد ارتكاب الجريمة، أبلغا عن تغيب القتيل لإبعاد الشبهات عنهما، لكن العثور على الهيكل العظمي خلال أعمال الحفر أعاد القضية للواجهة.
الإجراءات القانونية والمحاكمة
اصطحبت النيابة العامة الشقيقين للإرشاد عن مكان دفن الجثة، وتبين أنه نفس المكان الذي عُثر فيه على الهيكل العظمي سابقًا. وحررت محضرًا بالواقعة وأُحيل الشقيقان للمحاكمة بتهمة القتل العمد.
العقوبة وفق القانون المصري
أوضح المحامي سيد علي المحمدي أن جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد ثابتة، وأن القانون المصري يعاقب القتل العمد بالإعدام وفق المادة 230 من قانون العقوبات، إذ يعتبر الإصرار والترصد ظرفًا مشددًا يرفع العقوبة من السجن المؤبد إلى الإعدام.
تحذير قانوني
وأشار المحمدي إلى ضرورة الالتزام بدولة القانون، مؤكدًا أنه لا يجوز تطبيق العقوبات بأيدي العامة، فالقانون موجود لتنظيم العلاقات بين الناس. وأوضح أن الشقيقين تصورا أن لهما الحق في تنفيذ العقوبات على شقيقهما، على الرغم من وجود عقوبات رادعة في القانون للجرائم المماثلة، وأن القضاء في هذه الحالة من المرجح أن يختار العقوبة القصوى، وهي الإعدام شنقًا.











