متابعات- نبض السودان
في أول موقف دولي علني ضد الحكومة الموازية التي أعلنها تحالف “تأسيس” بقيادة الدعم السريع، رفض خبير الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر، لقاء وفد يمثل التحالف، في إشارة واضحة إلى عدم الاعتراف بشرعية الكيان السياسي الجديد المدعوم من قوات الدعم السريع.
دعم دولي يتراجع أمام الحكومة الموازية
ويُعد هذا الموقف أول رفض صريح من جهة اعتبارية تابعة للأمم المتحدة للتعامل مع تحالف “تأسيس” بعد إعلان تشكيل حكومة موازية بقيادة محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء، ومجلس رئاسي برئاسة حميدتي، ونائبه عبد العزيز الحلو، الأمر الذي يُعتبر خطوة تصعيدية في الأزمة السودانية المتفاقمة.
نويصر: لم ألتقِ بأي من قيادات الدعم السريع أو الحلو
أكد رضوان نويصر أنه لم يعقد أي لقاءات مع قيادات الدعم السريع أو الحركة الشعبية ـ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، كما رفض الاجتماع بوفد يمثل تحالف “تأسيس”، مما يشير إلى موقف مبدئي من الجهات الأممية الرافضة لأي شرعنة سياسية لأطراف النزاع المسلحة خارج مؤسسات الدولة الرسمية.
أسف لعدم لقاء الحكومة الشرعية
أعرب نويصر عن أسفه لعدم تمكنه من عقد لقاء مع رئيس الوزراء كامل إدريس وأعضاء مجلس السيادة خلال زيارته إلى مدينة بورتسودان، التي استمرت خمسة أيام من 27 يوليو إلى 31 منه، رغم رغبته في الحوار مع ممثلي الحكومة المعترف بها
تدهور مقلق في أوضاع حقوق الإنسان
وفي ختام زيارته، أصدر نويصر بيانًا حذر فيه من تدهور حالة حقوق الإنسان في السودان مع تصاعد الأعمال العدائية، معتبرًا أن الوضع الإنساني يتدهور بوتيرة مقلقة، في ظل استمرار الحرب التي تزهق الأرواح وتمزق المجتمعات، وتحول الحياة اليومية للمدنيين إلى كفاح مستمر
صدمات الحرب تعمق الجراح بين الأجيال
وأوضح أن الصراع المستمر في السودان ما يزال يترك صدمات نفسية عميقة في نفوس الأجيال، مشيرًا إلى أن العنف والدمار لم يُبقيا سوى المعاناة والانهيار المجتمعي، ما ينذر بمستقبل مظلم إذا لم يتم التدخل العاجل.
تجاوزات جسيمة في حق المدنيين
أعرب نويصر عن قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الواسعة النطاق التي يتعرض لها المدنيون في السودان، من بينها القتل خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والتهجير القسري، والاعتقال التعسفي، وهو ما يتطلب تحقيقًا ومساءلة عاجلة على الصعيدين المحلي والدولي.
لقاءات رفيعة المستوى في بورتسودان
أكد نويصر أنه التقى خلال زيارته بعدد من كبار المسؤولين السودانيين، من بينهم وزير العدل، والنائب العام، ونائب وزير الخارجية، وحاكم إقليم دارفور، وأجرى معهم مناقشات وصفت بالصريحة والشفافة، وسط أجواء من الاحترام المتبادل، في محاولة لفهم الوضع الحقوقي عن قرب
نازحون يروون مآسي الحرب والفرار القسري
استمع نويصر خلال زيارته إلى شهادات نساء نازحات داخليًا يعشن في مواقع تستضيف أسرًا تعولها نساء، وعبّرن عن التأثير المدمر للنزاع على حياتهن، كما أشار إلى المعاناة الخاصة التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، الذين يجدون صعوبات هائلة في مغادرة مناطق النزاع وسط نقص حاد في الخدمات.
موسم الأمطار يهدد بكارثة إضافية
وحذر نويصر من أن موسم الأمطار القادم سيزيد من مآسي ملايين النازحين، محولًا الوضع المتردي أصلاً إلى كارثة إنسانية شاملة، داعيًا إلى تحرك عاجل يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار، نحو التزام دائم بالعدالة والمساءلة وبناء الحكم الشامل.
دعوة دولية لتحرك عاجل يتجاوز المراقبة
وفي ختام بيانه، دعا نويصر المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء بالمراقبة السلبية، بل التحرك العاجل لفرض حظر السلاح، ودعم صانعي السلام المحليين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشيرًا إلى أن مدينة الفاشر التي فُرضت عليها قيود وصول، تُعد من أكثر المناطق حاجة للمساعدة بعد تفاقم الوضع فيها.











