شؤون دولية

أميركا تفاجئ الجميع.. صفقة سرية على الطاولة وحماس قد تشارك في حكم غزة

متابعات- نبض السودان

في تطور سياسي لافت قد يشكل نقطة تحول في مسار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كشفت مصادر مطلعة لقناة “الشرق” أن الولايات المتحدة عرضت على حركة حماس صفقة سياسية شاملة تقضي بانخراطها في الحكم بقطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية، وذلك شريطة تخليها الكامل عن العمل العسكري وكل أدواته.

تفاصيل العرض الأميركي: “صفقة جزئية” تتضمن وقف الحرب 70 يومًا

وبحسب ما أفادت به المصادر، فإن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أبلغ الوسطاء الدوليين بتفاصيل خطة تقضي بإطلاق 10 محتجزين إسرائيليين في البداية، وفق المعايير السابقة لعمليات التبادل، مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة قد تصل إلى 70 يومًا، يتم خلالها التفاوض على صيغة شاملة لإنهاء الحرب.

وأكدت المصادر أن العرض الأميركي يتجاوز في مرونته العرض الإسرائيلي، الذي حدد فترة الهدنة المؤقتة بـ45 يومًا فقط، في إطار صفقة جزئية تسبق أي تفاهمات شاملة.

مفاوضات قطر والقاهرة… وحماس تطرح “الرزمة الكاملة”

وتزامنت هذه التطورات مع لقاءات مكثفة جرت مؤخرًا في العاصمة القطرية الدوحة، بين وفد من حركة حماس وفريقي وساطة من مصر وقطر، بحثت خلالها الحركة الإسلامية إمكانية التوصل إلى صفقة شاملة تنهي الحرب، وتعيد رسم مستقبل غزة السياسي والأمني.

وأكدت مصادر من داخل حماس لـ”الشرق”، أن الحركة قدمت موقفًا مكتوبًا للوسطاء، يشمل رزمة متكاملة من الشروط، يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة في القطاع.

بنود الرزمة الكاملة التي طرحتها “حماس”

  1. إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين دفعة واحدة، سواء كانوا أحياءً أو أمواتًا، مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين
  2. وقف إطلاق نار دائم بين الجانبين
  3. انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من أراضي قطاع غزة
  4. إدارة القطاع من قبل جهة مهنية مستقلة تتمتع بكامل الصلاحيات المدنية والإدارية
  5. ترتيبات أمنية طويلة الأمد تضمن الهدوء والاستقرار في غزة
  6. السماح بدخول المساعدات الإنسانية وبدء عملية إعادة الإعمار

ترتيبات أمنية برعاية الوسطاء… ووقف التصنيع والتسلّح

أوضح مسؤول في حركة حماس أن البند الخاص بالترتيبات الأمنية يشمل “حفظ السلاح” من قبل الوسطاء، ووقف كامل للتدريبات العسكرية والتصنيع الداخلي للأسلحة، إلى جانب منع تهريب الأسلحة إلى غزة، طيلة فترة الهدوء التي قد تمتد لعدة سنوات، ريثما يتم التوصل إلى تسوية سياسية نهائية.

رفض إسرائيلي وتشبث بالاستسلام الكامل

من جهتها، ترفض إسرائيل حتى اللحظة صيغة “الرزمة الشاملة” التي طرحتها حماس، ويتمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بموقفه الرافض لأي تفاهم لا يتضمن “استسلامًا كاملاً” للحركة، وفق ما تصفه أوساط حماس.

ويأتي هذا الرفض في ظل تصاعد الضغط الدولي على الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع تسريبات عن فتور أميركي واضح تجاه خيارات نتنياهو المتشددة، وهو ما ظهر جليًا في سلوك البيت الأبيض مؤخرًا.

دول عربية تطالب بمبادرة أميركية شاملة لفرض الحل

في موازاة ذلك، نقلت “الشرق” عن مصادر دبلوماسية عربية أن بعض الدول العربية الكبرى طلبت من الإدارة الأميركية، وبشكل مباشر، تقديم مبادرة شاملة لوقف الحرب وفرضها على الطرفين، خلال زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة.

وتشمل هذه المبادرة الأميركية المرتقبة ما يلي:

  • وقف فوري للحرب
  • إطلاق جميع المحتجزين الإسرائيليين دفعة واحدة
  • انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة
  • تجريد “حماس” من السلاح بصيغة توافقية
  • تشكيل إدارة مدنية محلية للقطاع
  • إطلاق عملية إعادة إعمار غزة
  • بدء خطوات تمهيدية لحل سياسي طويل الأمد

مؤشرات أميركية على تباين مع إسرائيل

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه المقترحات تحظى بتفهم أميركي أولي، خاصة في ظل الإشارات السياسية الصادرة عن البيت الأبيض، التي تعكس نوعًا من التباعد مع الموقف الإسرائيلي، ومن أبرزها:

  • زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة دون التوقف في تل أبيب
  • التوصل إلى اتفاق تهدئة مع الحوثيين دون إشراك إسرائيل
  • استمرار الحوار مع إيران بمعزل عن الموقف الإسرائيلي
  • تعزيز الحوار مع السعودية بناءً على مصالح ثنائية دون إملاءات إسرائيلية

غزة على مفترق طرق… فهل يُحسم المسار؟

الأنظار تتجه الآن إلى نتائج التحركات الأميركية ومدى تجاوب الطرفين مع الطروحات الجديدة. فبينما تصر إسرائيل على نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي تفاهم، تسعى الحركة إلى تثبيت مكتسبات سياسية من خلال التفاوض، في ظل معادلة ميدانية لم تحسمها الحرب بشكل قاطع.

وبين هذا وذاك، تبقى غزة رهينة التفاهمات الإقليمية والدولية، التي قد ترسم مستقبلها لعقود قادمة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى