شؤون دولية

الشرق الأوسط على حافة الهاوية.. السيسي وماكرون يواجهان التحديات الكبرى

متابعات – نبض السودان

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على أن تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط لن يكون إلا من خلال التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مشيراً إلى ضرورة البحث عن حلول للعديد من الأزمات التي تمر بها المنطقة.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث ناقش الزعيمان سبل تعزيز التعاون بين بلديهما، بالإضافة إلى التطرق للعديد من القضايا الإقليمية والدولية.

التركيز على القضية الفلسطينية والتهجير القسري

خلال اللقاء، استعرض الرئيس السيسي الوضع الراهن في غزة وأكد على ضرورة العودة الفورية لوقف إطلاق النار، موضحاً أن مصر تعمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين دون أي عوائق. وأوضح السيسي أن هناك توافقاً كاملاً بين مصر وفرنسا في رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا أن مثل هذه المحاولات تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

قناة السويس وخسائر اقتصادية ضخمة

أشار الرئيس السيسي إلى أن الوضع القائم في المنطقة، بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية في مضيق باب المندب نتيجة للصراع في غزة، أسفر عن خسارة مصر ما يقارب السبعة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال عام 2024. وأضاف السيسي أن هذه الهجمات أدت إلى اضطرار بعض السفن التجارية إلى اتباع مسارات بحرية بديلة أطول وأكثر تكلفة، وهو ما أثر بشكل سلبي على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

مصر وفرنسا: شراكة استراتيجية مستمرة

في سياق العلاقات الثنائية، أعرب الرئيس السيسي عن أهمية تعزيز التعاون بين مصر وفرنسا في مختلف المجالات. وأكد على حرص البلدين على زيادة الاستثمارات الفرنسية في مصر، مشيرًا إلى أن هناك خطوات كبيرة نحو توسيع التعاون في قطاعات متعددة.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على دعم بلاده لمصر، مشيدًا بالعلاقات الثنائية بين البلدين. وأوضح ماكرون أن فرنسا تواصل دعم استقرار مصر، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الصعبة والتحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها، مشيرًا إلى أن فرنسا ستواصل مساندتها لمصر في حوارها مع صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية.

الاستثمارات الفرنسية وتعزيز التنمية المستدامة

أكد الرئيس الفرنسي على التزام بلاده بتعزيز التعاون التنموي مع مصر، مشيرًا إلى أن فرنسا ستكون شريكًا دائمًا لمصر في تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة. وأضاف ماكرون أن الاستثمارات الفرنسية في مصر تعد من العوامل المحورية في تعزيز التنمية، لافتًا إلى أن الشركات الفرنسية قد ساهمت في خلق أكثر من 50 ألف فرصة عمل في مصر. كما تطرق ماكرون إلى الشراكة المستمرة بين البلدين في تطوير مشاريع بنية تحتية مهمة، مثل تحديث مترو الأنفاق في القاهرة، مع تخصيص تمويل ميسر بقيمة 770 مليون يورو.

التأكيد على أهمية استقرار المنطقة

كما تناول الرئيس السيسي التطورات في سوريا ولبنان، حيث أكد على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، مشددًا على أن العملية السياسية في سوريا يجب أن تكون شاملة وتشارك فيها كافة مكونات الشعب السوري. وأشار إلى أن مصر وفرنسا تشتركان في دعم عملية السلام في المنطقة، مع ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية.

خاتمة: تعزيز التعاون من أجل استقرار المنطقة

تجسد المباحثات بين الرئيسين المصري والفرنسي تعزيزًا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تشهد تطورًا مستمرًا في مجالات متنوعة. وقد أكد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى