
متابعات – نبض السودان
كشف وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الأعيسر، عن تعرض السودان لحملة إعلامية مكثفة تهدف إلى إثارة البلبلة والإساءة للدولة ورموزها عبر نشر أخبار كاذبة.
وأكد الأعيسر أن السلطات المختصة تعمل بجهد متواصل على بناء وتجهيز بدائل إعلامية، تشمل قنوات تلفزيونية وإذاعية جديدة، للتصدي لمثل هذه الحملات، مشيرًا إلى أن هذا المشروع الضخم يتطلب وقتًا، موارد مالية كبيرة، وصبرًا، نظرًا لتعقيداته الهندسية والتقنية والبشرية.
التحديات في ظل الحرب وانعدام البنية التحتية
أوضح الوزير أن إنجاز هذا المشروع في ظل الظروف الحالية، بما في ذلك الحرب المستمرة وانعدام البنية التحتية، يمثل تحديًا هائلًا، خاصة بعد أن أحرق التمرد مؤسسات الدولة وشرد موظفيها.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت من الصفر، حيث لم تكن هناك أي بنية تحتية جاهزة للعمل، الأمر الذي يضاعف من تعقيد المهمة.
تراجع أعداد الكوادر البشرية في قطاع الإعلام
كشف الأعيسر عن التراجع الحاد في أعداد العاملين بقطاع الإعلام والثقافة، موضحًا أن الوزارة كانت تضم قبل الحرب أكثر من 780 موظفًا في قطاعاتها المختلفة، مثل الآثار والمتاحف والمسرح والمصنفات الفنية والأدبية.
أما في قطاع الإعلام، فقد كان يضم آلاف الموظفين في المؤسسات التلفزيونية والإذاعية القومية والولائية، لكن لا يتجاوز عدد العاملين حاليًا 23 شخصًا فقط في مقر الوزارة في بورتسودان، حيث يتولون إدارة شؤون الوزارة في ظل التحديات الجسيمة.
وفيما يخص التلفزيون القومي، الذي كان يعمل به أكثر من 1300 موظف قبل الحرب، انخفض العدد إلى 33 موظفًا فقط، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه الإعلام الرسمي في البلاد.
هجرة الكفاءات تعقّد المشهد الإعلامي
أكد وزير الإعلام أن هجرة الكوادر الإعلامية والفنية إلى الخارج شكلت تحديًا إضافيًا، مما زاد من صعوبة استعادة وتفعيل المؤسسات الإعلامية في البلاد.
ورغم كل هذه المصاعب، شدد الأعيسر على أن الدولة ماضية في خططها لإنجاز المشروع الإعلامي الجديد، وأن هناك ثقة تامة في تجاوز العقبات والعودة بقوة في القريب العاجل.











