حوادث وجريمة

حكم نهائي بالإعـ.ـدام على متهم في أخطر قضايا أمن الدولة.. ماذا فعل؟

شندي – نبض السودان

أصدرت محكمة شندي العامة، برئاسة القاضي الدكتور عماد أحمد التوم، حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت تعزيرًا على متهم بتهمة التعاون مع المليشيات، في قضية تتعلق بأمن الدولة والتعاون مع العدو. وأمرت المحكمة بإرسال أوراق القضية إلى المحكمة العليا للمصادقة على الحكم وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991. كما قررت ترحيل المدان إلى السجن في انتظار تنفيذ العقوبة بعد تأييدها من الجهات القضائية العليا.

تفاصيل القضية وملابسات الاتهام

تعود وقائع القضية إلى ضبط استخبارات الفرقة الثالثة مشاة شندي للمتهم في حي القليعة، أثناء قدومه من شرق النيل، حيث اشتُبه في نشاطه. وبناءً على ذلك، أحالت الاستخبارات المتهم إلى نيابة شندي لفتح بلاغ ضده وفقًا للمواد:

  • (50) “تقويض النظام الدستوري”.
  • (51) “إثارة الحرب ضد الدولة”.
  • (53) “التجسس على البلاد”.
  • (186) “الجرائم ضد الإنسانية”.

وأوضحت النيابة أن المتهم متورط في التعاون مع مليشيا الدعم السريع، حيث قام بشراء أسلحة منهم وبيعها في إحدى قرى ولاية الجزيرة.

اعترافات المتهم أمام المحكمة

خلال جلسات المحاكمة، اعترف المتهم بأنه يعمل في مجال التمريض وافتتح عيادة طبية في شرق النيل، حيث كان يعالج جرحى المليشيا إلى جانب تقديم الرعاية الطبية للمدنيين في المنطقة. ومع ذلك، أنكر التهم المتعلقة بالخيانة أو التعاون العسكري، مؤكدًا أنه مارس مهنته فقط.

المحكمة: العلاج تعاون مباشر مع العدو

استمعت المحكمة إلى أقوال المتحري، والمبلغ، وشهود الاتهام، وناقشت الأدلة المقدمة. ورغم إنكار المتهم، توصلت المحكمة إلى أن تقديمه العلاج لجرحى المليشيا يمثل تعاونًا مباشرًا مع العدو، ولا يقل خطورة عن المشاركة العسكرية.

وأكدت المحكمة أن التعاون الطبي مع العناصر المتمردة يُعد مساعدة فعلية لهم في استمرار القتال، مشيرةً إلى أن جريمة “إثارة الحرب ضد الدولة” لا تتطلب إثبات القصد الجنائي، وإنما يكفي تحقق الركن المادي للجريمة.

إصدار الحكم وإجراءات الاستئناف

بعد مناقشة الجوانب القانونية، قررت المحكمة توقيع العقوبة الأشد، وهي الإعدام شنقًا حتى الموت، استنادًا إلى ثبوت تعاون المتهم مع المليشيا. ومع ذلك، سيتم إرسال أوراق القضية إلى المحكمة العليا لمراجعتها والتصديق النهائي على الحكم قبل التنفيذ.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى