
متابعات- نبض السودان
فجرت أزمة نادي الهلال مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والشكوى المقدمة ضد نادي نهضة بركان المغربي زلزالاً داخل أروقة الاتحاد السوداني لكرة القدم، حيث تسببت القضية في فتح ملفات قديمة وجديدة تتعلق بشبهات فساد مالي وتضارب مصالح تهز ثقة الشارع الرياضي في المؤسسة الأم.
وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للاتحاد السوداني بسبب ما وصفه الأهلة بغياب الدور الفاعل والمساند لممثل الوطن في معركته القارية، مما فتح الباب أمام كشف مستندات واتهامات تطال شخصيات قيادية بارزة بالاتحاد، بحسب الترا سودان.
اتهامات بالتصرف في أموال خارجية
تعود أبرز ملفات الشبهات إلى واقعة استلام مبالغ مالية تجاوزت 200 ألف ريال سعودي من الاتحاد العربي خلال العام 2016، حيث واجهت شخصية قيادية بالاتحاد تهماً صريحة بعدم توريد هذا المبلغ لخزينة الاتحاد السوداني.
وأشارت التقارير إلى أن البروفيسور كمال شداد، عقب فوز مجموعته برئاسة الاتحاد، تدخل بقوة وطالب بإعادة المبلغ فوراً تحت تهديد اللجوء للمحاكم، مما أجبر الشخصية المعنية على الإذعان وإعادة الأموال، وسط تساؤلات قانونية وأخلاقية حول ملابسات تلك الواقعة وتكرارها.
أزمة أموال المريخ والمليون دولار
لم تتوقف الشبهات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مستحقات نادي المريخ لدى “الكاف” في العام 2022، والتي بلغت 600 ألف دولار وتم تحويلها عبر حساب الاتحاد العام. وتفجرت الأزمة بعد اتهامات بتحويل تلك الأموال إلى حساب خاص بالشخصية المثيرة للجدل، قبل أن يتم إجبار النادي على التنازل عن نصف المبلغ لصالح الاتحاد في خطوة أثارت غضب جماهير المريخ.
كما تلاحق ذات الشخصية اتهامات بوجود التزامات مالية غير مسددة تبلغ مليون دولار لصالح أحد العاملين بالوسط الرياضي، وارتباطات غير واضحة بقيادات كروية خارجية قد تكون وراء الصمت المريب تجاه قضية الهلال الحالية.
مطالب بتحقيق شفاف وتطهير الوسط الرياضي
وضعت هذه التطورات المتلاحقة الاتحاد السوداني لكرة القدم تحت مجهر الانتقادات الشعبية والإعلامية، وسط مطالب متزايدة من جماهير الهلال والمريخ بضرورة فتح تحقيق شفاف وعاجل يكشف حقيقة ما يدور خلف الكواليس. ويرى مراقبون أن استعادة الثقة المفقودة في المؤسسة الرياضية الأولى بالبلاد تتطلب محاسبة المتورطين في تبديد أموال الأندية والاتحاد، وضمان وقوف الاتحاد بصلابة خلف ممثلي السودان في المحافل القارية بدلاً من الانشغال بتسويات مالية تحوم حولها الشبهات.










