
متابعات – نبض السودان
أبدت لجنة المعلمين السودانيين قلقاً بالغاً إزاء إعلان “الحكومة الموازية” الموالية لمليشيا الدعم السريع تشكيل لجنة للإشراف على امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرتها، معتبرة أن هذه الخطوة تهدد وحدة البلاد وتحوّل التعليم إلى أداة للانقسام.
وفي بيان صدر اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، أكدت اللجنة أن المضي في إجراء هذه الامتحانات “يؤكد ما حذرت منه سابقاً بشأن تحويل التعليم إلى أداة لتقسيم السودان”، مشيرة إلى أن تعدد مراكز القرار في ملف الشهادة الثانوية وربطها بمناطق السيطرة العسكرية يفتح الباب أمام واقع تعليمي منقسم، قد يفضي إلى انفصال فعلي حتى وإن لم يُعلن رسمياً.
وشدد البيان على أن امتحانات الشهادة السودانية ليست مجرد إجراء إداري، بل استحقاق قومي سيادي يمثل رمزاً لوحدة الدولة ومؤسساتها التعليمية، داعياً إلى تشكيل لجنة قومية مستقلة ومحايدة تضم خبراء تربويين مشهود لهم بالكفاءة لتنسيق الامتحانات على مستوى البلاد.
ولفتت اللجنة إلى أن الأطراف العسكرية سبق أن توصلت إلى تفاهمات بشأن ملف النفط وتصديره، داعية إلى نقل هذه التجربة إلى قطاع التعليم لضمان قيام الامتحانات بروح توافقية تحفظ وحدة البلاد.
وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي قد أعلنت رفضها الاعتراف بالامتحانات التي تحددها “الكيانات الموازية”، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تقسيم السودان. وتشير تقديرات لجنة المعلمين إلى أن الحرب حرمت نحو 200 ألف طالب وطالبة من الوصول إلى مراكز الامتحانات خلال عامي 2024 و2025، ما يضاعف الحاجة إلى حلول قومية شاملة.











