
متابعات- نبض السودان
نعت وزارة الصحة بولاية شمال دارفور وإدارة المستشفى السعودي بمدينة الفاشر القابلة الأشهر عزيزة جدو، التي استشهدت أمس في منزلها عقب عودتها من العمل، إثر القصف المدفعي الممنهج من قبل مليشيا أسرة دقلو الإرهابية. وأكدت إدارة المستشفى وإدارات الوزارة المختلفة أن فقدانها يمثل خسارة كبيرة ليس فقط للمنظومة الصحية بل للمجتمع بأكمله.
عزيزة جدو.. مسيرة من التفاني والإخلاص في المهنة
عُرفت الراحلة عزيزة جدو، القابلة بمستشفى الفاشر التخصصي للنساء والتوليد (المستشفى السعودي)، بأنها نموذج فريد للتفاني والإخلاص في العمل. ورغم المخاطر الكبيرة والتحديات الأمنية الصعبة التي تمر بها مدينة الفاشر، فضلت البقاء في مدينتها لمواصلة رسالتها الإنسانية. لم تتوانَ يومًا عن تقديم الخدمات الصحية للمرضى والنساء الحوامل، وكانت تضع صحة الأمهات والمواليد على رأس أولوياتها.
شهادات حية عن عطائها الكبير
أكد زملاؤها أن الراحلة كانت دائمًا ما تبذل جهدًا مضاعفًا لتقديم يد العون لكل من يحتاج إليها، وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة في قلوب المرضى وزملاء العمل. وقد وصفتها إدارة المستشفى بأنها كانت روحًا حاضرة في كل زاوية، وأنها ستظل رمزًا للعطاء ونكران الذات
تصريحات وزارة الصحة: فخر واعتزاز رغم الحزن
وقالت الدكتورة خديجة موسى أحمد، المدير العام لوزارة الصحة بشمال دارفور: “إن استشهاد القابلة عزيزة جدو خسارة كبيرة للوزارة وللمجتمع ككل، ولكننا فخورون بما قدمته من تفانٍ وإخلاص في عملها”. وأكدت أن الوزارة ستواصل تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة، كما ستعمل على تخليد ذكراها عبر استمرار الرسالة التي كرست حياتها لها
دعاء وصبر على الفقد الجلل
توجهت وزارة الصحة بالدعاء للراحلة، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ذويها وزملاءها الصبر والسلوان على هذا الفقد الكبير. وأشارت الإدارة إلى أن ذكراها ستبقى خالدة في وجدان أهل الفاشر وكل من عرفها أو عمل معها.











