
متابعات- نبض السودان
دفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية واسعة النطاق إلى محاور القتال في ولايات كردفان، ضمن خطته الاستراتيجية للتوجه نحو دارفور وفك الحصار المفروض على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور.
هذه الخطوة تأتي بعد ساعات قليلة من زيارة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى الخطوط الأمامية في رهد النوبة بشمال كردفان، حيث جدد تأكيده أن المعركة النهائية ستُحسم في الفاشر.
صفقة تسليح ضخمة مع باكستان
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن توقيع الجيش السوداني لأكبر صفقة دفاعية مع دولة باكستان، شملت توريد أكثر من 280 طائرة حربية ومسيرة متطورة، إضافة إلى 150 مدرعة قتالية ونظام دفاع جوي متطور. هذه الصفقة تأتي في إطار سعي الجيش إلى تطوير قدراته القتالية وتحديث ترسانته العسكرية لمواجهة التحديات الراهنة وتحرير ما تبقى من ولايات البلاد من سيطرة المليشيا.
شواهد على ضعف المليشيا
السفير حاج ماجد سوار اعتبر أن نهاية المليشيا باتت قريبة للغاية، مشيراً إلى أن العديد من الشواهد تؤكد ذلك، أبرزها الانقسامات الداخلية والتصدعات القبلية بين صفوف المقاتلين. وأوضح أن أبناء قبيلة “الماهرية” يحظون بامتيازات استثنائية تشمل العلاج داخل وخارج السودان، والتسليح المتطور، والعربات القتالية، في حين تُحرم المجموعات الأخرى من تلك الحقوق.
تململ واسع داخل صفوف المقاتلين
كما ظهرت تسجيلات صوتية ومصورة بشكل شبه يومي لجنود وضباط من المليشيا، من بينهم قادة بارزون مثل “الساڤنا” و”فُجّة”، يشتكون من التمييز العنصري والمعاملة غير العادلة. إلى جانب ذلك، خرجت قيادات من الإدارة الأهلية لبعض القبائل المنضوية في صفوف المليشيا بتصريحات واضحة عن مظالم منسوبيهم، محذرين من اتخاذ مواقف حاسمة في حال لم تتم معالجة هذه الأوضاع.
انسحابات وتحركات نحو الخارج
ووفقاً لسوار، صدرت تعليمات لأبناء “الماهرية” بالانسحاب من محيط الفاشر والتوجه إلى نيالا ومنها إلى أفريقيا الوسطى ودول أخرى. كما شهدت الفترة الأخيرة خروج الآلاف من أسر منسوبي المليشيا إلى تشاد ومنها إلى دول غرب ووسط أفريقيا، بالإضافة إلى تسليم بعض المجموعات معداتها للقوات المسلحة، في حين أبدت مجموعات أخرى رغبتها في التسليم عبر إداراتها الأهلية.
المرتزقة ونقص المقاتلين
من أبرز التطورات كذلك، ظهور المرتزقة الكولومبيين والجنوب سودانيين في معارك الفاشر الأخيرة، في مؤشر واضح على النقص الحاد في المقاتلين. وبحسب المصادر، فقد تمكن الجيش من القضاء على أعداد كبيرة من هؤلاء المرتزقة، ما زاد من إضعاف القوة البشرية للمليشيا.
انسحاب قوى داعمة للمليشيا
كما لفت سوار إلى انسحاب مقاتلي حركة عبد العزيز الحلو، الذين كان يمثل نائب زعيمهم جزءاً من المجلس الرئاسي للمليشيا، من محاور القتال في الفاشر. في المقابل، كثفت بعض القوى السياسية مثل عبد الله حمدوك وجماعته من “قحت/تقدم/صمود” نشاطهم الإعلامي والدعوات لوقف الحرب، باعتبارهم الذراع السياسي للمليشيا، وسط محاولات لإعادة فتح قنوات اتصال مع الفريق البرهان.
تدخل خارجي ودور الدويلة
وأضاف أن هناك تورطاً مباشراً لما سماها بـ”الدويلة” في إدارة الحملة الإعلامية ضد الجيش السوداني، عبر بث تقارير مضللة تزعم تحول السودان إلى قاعدة لجماعات متطرفة، في محاولة لتأليب المجتمع الدولي ضد القوات المسلحة. كما أشار إلى دخول الولايات المتحدة على خط الأزمة، حيث بدأت بالتواصل مع الحكومة الشرعية ممثلة في القائد العام للقوات المسلحة، بعد أن كانت تدعم سابقاً القوى المدنية بقيادة عبد الله حمدوك.











