
متابعات – نبض السودان
في ساعة متأخرة من الليل، وتحديدًا عند الواحدة صباحًا، وقع اعتداء غادر على قسم شرطة دنقلا العجوز (القدار)، أسفر عن استشهاد البطل محمد عثمان إمباش،
وإصابة عدد من زملائه، في مشهد مؤلم هز وجدان أهلنا في الولاية الشمالية، وزاد من الإحساس بالخطر المحدق الذي يهدد المجتمعات الآمنة.
وذكر بيان من المقاومة الشعبية حول حادث الهجوم المسلح على قسم شرطة دنقلا، إنه لم يكتفِ المعتدون بالهجوم على القسم، بل امتد عدوانهم إلى محيط فرع البنك الزراعي بالمنطقة، حيث أطلقوا النار بشكل عشوائي، قبل أن يلوذوا بالفرار دون أن يتم القبض عليهم حتى الآن.
وقال البيان، إننا في المقاومة الشعبية، نؤكد أن ما حدث لن يمرّ مرور الكرام، ونعلن موقفنا الواضح:
1. ندين هذا الهجوم الجبان بأشد العبارات، ونقف بكل قوة إلى جانب أسر الشهداء والمصابين، وإلى جانب المجتمع المحلي في وجه أي تهديد.
2. ندعو إلى تعزيز الوعي الشعبي والتماسك المجتمعي، واليقظة التامة ضد أي تحركات مشبوهة تستهدف الأمن والسلم الأهلي.
3. نؤكد على أهمية أن يكون للمقاومة الشعبية دور فاعل وحقيقي في كل منطقة، من خلال تنظيم الصفوف، وتنسيق الجهود، والوجود الميداني لحماية الأحياء والمرافق العامة.
4. نعلن استعدادنا الكامل للعمل جنبًا إلى جنب مع أبناء المنطقة من أجل صد أي عدوان، وتطويق كل أشكال الفوضى، وحماية المجتمعات من الانفلات والتفكك.
هذه الحادثة هي ناقوس خطر، وتنبيه للجميع بأن الأمن لا يُستعاد إلا بإرادة الناس، وتنظيم جهودهم، وقيامهم بدورهم في حماية أنفسهم ومناطقهم عبر أطر شعبية فاعلة.
المقاومة الشعبية ليست رد فعل، بل واجب دائم
من أجل وطن آمن، وكرامة محفوظة، وسلام لا يُفرض بالقوة بل يُصنع بالإرادة.
المجد للشهداء، والعهد أن لا نخذلهم.
مصادر تكشف تفاصيل الواقعة
كشفت مصادر محلية لقناة “الشرق” عن وقوع هجوم مسلح استهدف قسم شرطة “دنقلا العجوز” في الولاية الشمالية، تزامنًا مع محاولة سطو مسلح على أحد المصارف في منطقة “الغدار” القريبة.
وأفادت المصادر بأن المهاجمين نفذوا الهجوم في ساعة متأخرة من الليل، حيث سُمع إطلاق نار كثيف في محيط القسم، ما أثار الذعر وسط سكان المنطقة. وذكرت المعلومات الأولية أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية بين عناصر الشرطة، بينما لم يتضح بعد حجم الأضرار المادية الناتجة عن الاعتداء.
وفي الوقت ذاته، حاولت مجموعة مسلحة اقتحام مصرف محلي في بلدة “الغدار”، في عملية بدت منسقة مع الهجوم على قسم الشرطة، وفقًا لما رجحته مصادر أمنية، مشيرة إلى أن القوات المكلفة بحماية المصرف تصدت للهجوم وتمكنت من إحباطه دون تسجيل سرقات أو إصابات.
وأكدت الجهات الأمنية أنها فتحت تحقيقًا موسعًا في الحادثين، وجاري ملاحقة الجناة عبر عمليات تمشيط للمنطقة، كما تم رفع درجة التأهب في أقسام الشرطة والمرافق الحيوية تحسبًا لهجمات مماثلة.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تمر به البلاد، مع تزايد التحديات الأمنية في أكثر من ولاية، ما يثير قلق المواطنين بشأن مدى قدرة السلطات على السيطرة على الأوضاع وحماية المرافق العامة والخاصة.











