
متابعات- نبض السودان
صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحركاتها تجاه النائبة الديمقراطية إلهان عمر، بعد مداهمة اتحادية لمنزلها في منطقة واشنطن، في إطار تحقيق يرتبط بأوراق الهجرة والظروف التي اكتسبت بموجبها الجنسية الأميركية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة TIME، نفذت عناصر من تحقيقات الأمن الداخلي عملية التفتيش بموجب مذكرة قضائية، فيما ذكرت وسائل إعلام، استناداً إلى مصادر لم تسمها، أن التحقيق يتركز على وثائق الهجرة التي أُعدت عندما كانت إلهان عمر طفلة، وعلى الكيفية التي حصلت بها لاحقاً على الجنسية الأميركية. وتنفي النائبة ارتكاب أي احتيال، ووصفت المداهمة بأنها «ترهيب سياسي».
ويكتسب التحقيق بعداً سياسياً وقانونياً أكبر مع تكرار حديث ترمب وحلفائه عن إمكانية سحب الجنسية الأميركية من إلهان عمر وترحيلها، فيما يشدد خبراء قانونيون على أن إسقاط الجنسية الأميركية المكتسبة بالتجنس عملية قانونية معقدة وتتطلب من السلطات الفيدرالية إثبات مبرراتها أمام القضاء.
وتأتي القضية في ظل سياسة أوسع لوزارة العدل الأميركية تجاه ملفات سحب الجنسية. ففي مذكرة مؤرخة في 11 يونيو 2025، وجهت الدائرة المدنية بالوزارة بإعطاء أولوية لقضايا إسقاط الجنسية في الحالات التي يسمح بها القانون وتدعمها الأدلة، وحددت فئات تشمل تهديدات الأمن القومي والإرهاب والتجسس، والانتماء إلى العصابات والمنظمات الإجرامية، وجرائم حقوق الإنسان، إلى جانب حالات الاحتيال والحصول على الجنسية عن طريق التحريف أو إخفاء معلومات جوهرية.
وتثير هذه التطورات نقاشاً أميركياً يتجاوز قضية إلهان عمر نفسها إلى حدود استخدام إجراءات سحب الجنسية، والضمانات القضائية التي تحكم التعامل مع المواطنين الأميركيين المجنسين.
ومن المهم تحريرياً التأكيد على أنه لم يثبت حتى الآن سحب جنسية إلهان عمر أو صدور قرار بترحيلها، وأن التحقيق أو مذكرة التفتيش لا يعنيان في حد ذاتهما فقدان الجنسية.











