
متابعات- نبض السودان
قال بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة للسودان، إنّ من أبرز التحديات التي تواجه عمل الأمم المتحدة وجود أفكار ورؤى مختلفة بشأن كيفية تحقيق السلام، موضحًا في لقاء مع الإعلامية بسنت أكرم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة الأكبر تتمثل في استمرار اعتقاد أطراف الحرب بإمكانية تحقيق حل عسكري نهائي لأكثر من 3 سنوات.
وأضاف هافيستو أن مسألة التهميش تكررت مرارًا وتعد من الأسباب الجذرية للأزمة، مشددًا على ضرورة ألا يقتصر دعم المجتمع الدولي والدول الكبرى على السودان فحسب، بل يشمل عملية السلام إقليميًا ودوليًا، ومعربًا عن أمله في أن يتحقق السلام الحقيقي والمستدام قبل انتهاء مهمته الرسمية.
أولويات الهدنة والعملية السياسية
أكد المبعوث الأممي أن التعامل مع مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار وإعادة بناء المؤسسات يجب أن يتم بصورة تدريجية تبدأ بالهدنة الإنسانية وضمان وصول المساعدات، تليها خطوة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ثم الوصول إلى اتفاق سياسي يمهد للمرحلة الانتقالية.
وأشار هافيستو إلى أن تركيبة مجموعة «كواد» فريدة للغاية وتضم مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، وتعمل بجانب 5 منظمات دولية كبرى لدعم الحل، موجها رسالة للمجتمع الدولي بعدم نسيان الصراع ومشددا على ضرورة إسكات البنادق لمنح الشباب والنساء فرصة لحياة كريمة.
فتح الممرات ومواجهة الأزمات الإنسانية
أوضح هافيستو أن الأمم المتحدة تعمل على فتح الممرات الإنسانية وحماية البنية التحتية المدنية كشبكات المياه والكهرباء وتذكير الأطراف بقواعد الحرب، إلى جانب إثارة ملف المحتجزين المدنيين والعسكريين، وتكثيف جهود وكالاتها كبرنامج الأغذية العالمي واليونيسيف لمواجهة خطر المجاعة والأمراض والنزوح الجماعي.
وشدد المبعوث الشخصي على أن الدور المدني محوري، كاشفاً عن لقاءات جمعته بممثلي النساء والشباب داخل البلاد وخارجها، حيث يحملون رسالة مشتركة للسلام، ومؤكدا أنه لا ينبغي اقتصار الحديث على أطراف القتال وحدها بل يجب إشراك القوى المدنية والمجتمع في عملية السلام بشكل كامل.
الدبلوماسية المكوكية وعقبات التفاوض
بين هافيستو أن الأمم المتحدة تتواصل مع جميع الأطراف والتحالفات الفاعلة داخل السودان وخارجه عبر “دبلوماسية مكوكية” لتيسير الاتصالات في ظل غياب القنوات المباشرة، مستعرضاً لقاءاته مع المتأثرين في محيط الخرطوم واللاجئين في كمبالا ومصر، ومحذراً من الأوضاع المأساوية على الحدود التشادية.
واختتم المبعوث الأممي بالحديث عن الأولويات العاجلة المتمثلة في وقف القتال والهدنة الإنسانية، مشيراً إلى أن أبرز عقبات جمع الأطراف على طاولة واحدة تتمثل في استمرار المعارك وتعدد البؤر الساخنة، لافتاً إلى أنه عاد للتو من الخرطوم ولمس وجود خطط للاستمرار في الحرب وتحقيق مكاسب ميدانية بدلاً من التفاوض.











