
متابعات- نبض السودان
أطلقت غرفة طوارئ محلية كتم بولاية شمال دارفور نداءً إنسانياً عاجلاً للتحرك وإنقاذ مئات الأطفال بالمنطقة من مرض قاتل يفتك بهم، يُرجح أنه مرض “الكلازار” أو “اللشمانيا الحشوية” المنتشر بالبلاد والمتصاعد جراء تدهور القطاع الصحي.
وأشارت الغرفة، في منشور على منصتها اليوم السبت 12 سبتمبر 2026، إلى رصد مستويات مقلقة للغاية وحالات يُشتبه بكونها هذا المرض الفتاك في قرية “مفروك”، مما أثار موجة عارمة من الفزع والذعر الشديد وسط الأهالي والأسر.
انتشار سريع بـ عبد الشكور وغياب التشخيص
وفي السياق ذاته، أصدرت غرفة طوارئ منطقة “عبد الشكور” بمحلية كتم نداء استغاثة كشفت فيه عن ظهور أعراض غامضة ومتزايدة بين الأطفال تتجسد في كدمات وطفح جلدي وجروح غائرة، مع تسارع انتقال العدوى المباشرة من طفل إلى آخر.
وأكدت الغرفة قلق العائلات النازحة والمقيمة حيال هذا الوباء المتفشي، في ظل غياب تام للمراكز الصحية القادرة على تشخيص المرض ورعايته، مع انتشار كثيف للذباب وتدهور المناعة جراء سوء التغذية الحاد، محذرة من كارثة صحية شاملة.
السيطرة المليشاوية وصعوبة الوصول الإنساني
وتأتي هذه الكارثة الصحية والإنسانية في ظل سيطرة مليشيا الدعم السريع المتمردة على أجزاء واسعة من إقليم دارفور، وتسببها المباشر في تعقيد الأوضاع وتعطيل وصول المساعدات الطبية والإغاثية للمواطنين والمدنيين المحاصرين بتلك المناطق.
وتواجه وزارة الصحة السودانية والمنظمات الإنسانية صعوبات بالغة في تنسيق الجهود الميدانية وإيصال العلاجات الضرورية، نتيجة المخاطر الأمنية والانتهاكات المستمرة التي تمارسها المليشيا المتمردة لمنع وصول فرق الرعاية الطبية وحرمان الأطفال من العلاج.











