شؤون دولية

نهاية خدعة الـ500 عام.. الأمم المتحدة تعتمد خريطة العالم الجديدة وأمريكا تعترض

متابعات- نبض السودان

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتأييد 164 عضواً ومعارضة الولايات المتحدة وامتناع 6 أعضاء، قراراً تاريخياً ينص على تصحيح خريطة العالم وإعادة التوازن للتمثيل الخرائطي العالمي. ويهدف القرار المقترح من دولة توغو لتعزيز التصوير العادل للمناطق وفي مقدمتها القارة الأفريقية، بينما أبدت واشنطن اعتراضها الحاسم وامتنعت إستونيا، جورجيا، ليتوانيا، مولدوفا، صربيا، وأوكرانيا عن التصويت.

آثار التشوهات الخرائطية التاريخية

وأكدت الجمعية العامة أن التشوهات الخرائطية في أحجام القارات الموروثة تاريخياً خلفت آثاراً معرفية وتربوية وجيوسياسية واجتماعية سالبة. وأوضحت أن تصحيح هذه الأوجه يعزز الاعتراف والعدالة والتنمية. وحث القرار المنظمات والدول على استخدام “إسقاط المساواة في الأرض” المتساوي المساحات، معترفة بأن “إسقاط مركاتوري” الشائع يقلص حجم أفريقيا والمناطق الاستوائية لصالح الأقاليم البعيدة عن خط الاستواء.

جذور إسقاط مركاتوري الملاحي

ويعود إسقاط مركاتوري لعام 1569 عندما ابتكره الجغرافي الفلمنكي جيراردوس ميركاتوري لحل مشكلات الملاحة البحرية وتسهيل خطوط البوصلة. وجاء الحفاظ على الاتجاهات على حساب دقة المساحات؛ إذ تظهر غرينلاند بمساحة تقارب أفريقيا رغم أن الأخيرة أكبر منها بـ 14 مرة. ورغم هدفه الملاحي، استمر استخدام هذا الإسقاط بالخرائط المدرسية والرقمية، مما كرس تصغيراً رمزياً لأفريقيا ونظرة غير متوازنة للعالم.

صراع المواقف بين توغو وواشنطن

وقادت توغو المفاوضات نيابة عن المجموعة الأفريقية والاتحاد الأفريقي، حيث أكد وزير خارجيتها روبرت دوسي أن الخريطة العادلة تهدف لتغيير نظرتنا للعالم لا جغرافيتها. في المقابل، هاجم المندوب الأمريكي القرار واصفاً إياه بـ “المشروع الأيديولوجي الراديكالي” الذي يسخر من مؤسسات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن إقحام مصطلحات مثل التعويضات والعدالة المعرفية يقلل من مصداقية المنظمة الدولية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى