
القاهرة – نبض السودان
قام الرئيس شي جينبينج بزيارة دولة إلى مصر بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تزامنًا مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956.
وقد عقد الرئيسان محادثات رسمية تناولت مجمل العلاقات الثنائية وأكدا توافقًا واسعًا حول تعزيز التعاون الاستراتيجي وتوسيع التنسيق في القضايا الدولية والإقليمية.
أكد الجانبان التزامهما بتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة عبر استمرار التبادلات رفيعة المستوى وتنسيق المواقف في القضايا العالمية، كما شددت الصين على إدراكها للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي، فيما جددت مصر التزامها بمبدأ الصين الواحدة ودعم إعادة توحيد الصين.
وأشاد الرئيسان بالمنجزات التنموية في البلدين، مع تعزيز التعاون في البنية التحتية والطاقة والفضاء والتكنولوجيا، وتوسيع التعاون في مجالات الصناعة المتقدمة مثل السيارات الكهربائية وتحلية المياه والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
واتفق الجانبان على مواءمة رؤية مصر 2030 مع مبادرة الحزام والطريق لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، كما جددا اتفاقية تبادل العملات وزيادة قيمتها وتشجيع المؤسسات المالية على دعم مشروعات التحول الأخضر والرقمي.
وأكد البيان أهمية تعزيز التعاون الثقافي والسياحي وزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر، إلى جانب التبادل في الإعلام والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب. كما شدد الرئيسان على التعاون في مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود ورفض المعايير المزدوجة في هذا الملف.
وفي القضايا الإقليمية والدولية، أكد الرئيسان أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وشددا على ضرورة التوصل إلى حل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين، والدعوة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل المساعدات الإنسانية.
كما دعما وحدة وسيادة السودان والعمل المشترك لوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية، وأكدا أن الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر يتطلب احترام سيادة الدول المشاطئة وضمان حرية الملاحة.
وأوضح البيان أن مصر والصين ستواصلان التنسيق في الأمم المتحدة والبريكس ومجموعة العشرين ومنظمة شنغهاي للتعاون، مع دعم مصر للرئاسة الصينية لتجمع البريكس عام 2027.
وفي ختام الزيارة، أشاد الرئيسان بعمق الصداقة التاريخية بين الحضارتين المصرية والصينية، ورحبا بتنظيم فعاليات احتفالية بمناسبة الذكرى السبعين للعلاقات، وأعلن الرئيس شي جينبينج دعوة الرئيس السيسي لزيارة الصين قريبًا.










