اخبار السودان

«الحفر بالإبرة».. عقيدة عسكرية أعادت تشكيل مسار الحرب في السودان

متابعات – نبض السودان

تحولت عبارة «الحفر بالإبرة» التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، من توصيف مجازي إلى عنوان لعقيدة عسكرية كاملة، تقوم على الصبر العملياتي، وامتصاص الضربات، واستنزاف الخصم خطوة بعد أخرى، وصولًا إلى لحظة الحسم التي تُبنى على التراكم لا على الضجيج.

منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، راهن خصوم الدولة على حسم سريع عبر الانتشار داخل المدن والسيطرة على المراكز الحيوية، غير أن صمود القوات المسلحة في مواقعها الاستراتيجية كسر ذلك الرهان، وحوّل المعركة من محاولة خاطفة إلى حرب استنزاف طويلة النفس.

وبحسب منصة شاهد عيان فإن رؤية القيادة العسكرية، اعتمدت القوات المسلحة على ضرب خطوط الإمداد، وإعادة ترتيب الصفوف، وتفكيك قدرات الخصم البشرية واللوجستية، قبل الانتقال إلى عمليات هجومية صامتة ومتتابعة أعادت رسم موازين القوة في عدد من الجبهات. ومع مرور الوقت، انتقلت المعركة من الدفاع إلى استعادة زمام المبادرة، بينما تراجعت مليشيا الدعم السريع من مواقع كانت تعتبرها نقاط ارتكاز رئيسية.

ولم يقتصر الصراع على الميدان، بل امتد إلى ساحات السياسة والإعلام والدعم الخارجي، حيث تؤكد القيادة السودانية أن الحرب تجاوزت حدود الداخل، وأن محاولات إطالة أمدها لم توقف مسار العمليات العسكرية ولا قدرة الجيش على التقدم.

وفي المرحلة الحالية، تشير القوات المسلحة إلى أن هدفها النهائي يتمثل في إنهاء أي وجود عسكري خارج مؤسسات الدولة، واستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السودانية، بينما تتواصل العمليات في كردفان ودارفور بوتيرة تصاعدية.

وهكذا يبقى شعار «الحفر بالإبرة» عنوانًا لاستراتيجية تراكمية دقيقة؛ ضربة بعد أخرى، ومحورًا بعد محور، حتى الوصول إلى لحظة الحسم التي تقول القيادة إنها تقترب بثبات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى