
متابعات- نبض السودان
أعلنت لجنة المعلمين بولاية كسلا، اليوم السبت، تمديد الإضراب الشامل لمدارس الولاية حتى نهاية الأسبوع الحالي، مشترطة الاستجابة الفورية لكافة المطالب المرفوعة. وأكدت اللجنة استمرار التصعيد وإعلان الإضراب العام بجميع المحليات الـ 11 اعتباراً من غدٍ الأحد وحتى الخميس المقبل للضغط على الحكومة لتعديل الأجور.
11 ألف معلم يغلقون 800 مدرسة بكسلا
ودخل قرابة 11 ألف معلم يدرسون في 800 مدرسة بالولاية في إضراب مفتوح عن العمل منذ السابع من يونيو الماضي، احتجاجاً على تدني الرواتب وتأخر المستحقات المالية. ويأتي هذا التحرك النقابي الواسع بالتزامن مع التراجع المستمر لقيمة العملة الوطنية والتضخم التصاعدي، مما جعل استمرار المعلمين في أداء رسالتهم أمراً مستحيلاً.
الرواتب الحالية تغطي 4 بالمئة فقط من المعيشة
وتتمثل مطالب المعلمين الرئيسية في تعديل الهيكل الراتبي بما يتماشى مع الواقع الاقتصادي الراهن، ودفع كافة المتأخرات، والتزام الدولة الكامل بالإنفاق على قطاع التعليم. وكشفت دراسة نقابية حديثة أن راتب معلم الدرجة الثالثة، بعد خدمة 20 عاماً، يغطي 4.2% فقط من تكاليف المعيشة الأساسية في السودان.
صمت الوالي ووزيري المالية والتعليم يمدد الأزمة
وانتقد بيان لجنة التصعيد صمت حكومة ولاية كسلا وفشل محاولاتها السابقة للالتفاف على الإضراب عبر إطلاق وعود جوفاء دون تقديم حلول حقيقية. وأشارت اللجنة إلى أن والي كسلا ووزيري المالية والتربية تجاهلوا فتح حوار مسؤول، مؤكدة أن المعركة الحالية هي معركة كرامة وعدالة لرفض إدارة المدارس على حساب جيوب الأسر.
تفاقم أزمة التعليم وحرمان ملايين الأطفال من المدارس
وتسبب إضراب المعلمين المستمر بولايتي كسلا والجزيرة في تفاقم أزمة التعليم المتدهورة أصلاً بالبلاد جراء النزاع المسلح الذي حرم 8 ملايين طفل من الدراسة. وتواجه المسيرة التعليمية انهياراً كبيراً بسبب موجات النزوح، وتحول مئات المدارس إلى ثكنات أو مراكز إيواء، وسط مطالبات بتمويل عاجل لترميم القطاع ونقل النازحين لمواقع بديلة











