
متابعات- نبض السودان
أعلن المعلمون في عدد من الولايات السودانية الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، احتجاجاً على عدم صرف الرواتب والمتأخرات المالية، وتدني الأجور، وتدهور الأوضاع المعيشية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية لتشكل تهديداً مباشراً بتعطيل العملية التعليمية التي كان من المتوقع انطلاقتها خلال الفترة المقبلة ببعض الولايات.
شلل تعليمي في الخرطوم
وشمل الإضراب الذي أعلنته لجنة المعلمين بولاية الخرطوم نحو 100 مدرسة، احتجاجاً على تدني الأجور ومرور عيد الأضحى المبارك دون صرف المرتبات أو المنح المستحقة، وسط تجاهل واضح لمعاناة المعلمين وأسرهم، في وقت تُنفق فيه موارد الدولة على أولويات أخرى لا تمس حياة المواطنين الأساسية.
وأكدت لجنة الخرطوم في بيان لها تمييز قطاعات أخرى بزيادة المرتبات وصرف المنح والعلاوات والمخصصات. وأوضحت أن هذا الحراك يعبر عن حالة الغضب المتراكمة وسط المعلمين نتيجة سنوات من الإهمال والتهميش، مشددة على أن استمرار العملية التعليمية يتطلب أولاً صون كرامة المعلم وتوفير مقومات الحياة الكريمة.
تفاصيل المطالب المالية لالمعلمين
ويتمسك المعلمون برفع الحد الأدنى للأجور من (12,000) جنيه إلى (216,000) جنيه، وصرف جميع المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات ومنح وبدلات، إضافة إلى تنفيذ الترقيات المستحقة للمعلمين والمعلمات، ووقف سياسات الإجازات القسرية وإرغام المعلمين على مغادرة الخدمة بصورة غير عادلة وتصفية مخصصاتهم.
كما تطالب اللجنة بالتزام الدولة الكامل بالإنفاق على التعليم باعتباره حقاً أساسياً، وعدم تحميل الأسر أعباء وتكاليف العملية التعليمية. وذكرت أن هذه المطالب ليست امتيازات إضافية، بل حقوق مشروعة وضرورية لإنقاذ التعليم وحماية مؤسساته، مؤكدة استمرار وتصاعد الحراك حتى تتم الاستجابة الجادة لهذه المطالب العادلة.
كسلا تلحق بركب التصعيد
وفي سياق متصل، قررت لجنة المعلمين السودانيين في ولاية كسلا الدخول في إضراب شامل عن العمل بجميع محليات الولاية، اعتباراً من يوم الأحد الموافق 7 يونيو 2026م. وأعلنت اللجنة الشروع في تنفيذ خطوات تصعيدية أخرى سيتم الكشف عنها والإعلان عن تفاصيلها في حينها.
وانتقدت لجنة كسلا وزير التربية والتعليم بالولاية، مؤكدة أنه لم يقم بالدور المنتظر منه في الدفاع عن حقوق المعلمين أو طرح قضاياهم في المنابر المتاحة، الأمر الذي أفقده ثقة القاعدة التعليمية في تمثيل مطالبها العادلة والمشروعة أمام الجهات الحكومية ومؤسسات الدولة.
وحدة الصف وصون الكرامة
وشددت اللجنة على أن جميع الحقوق والمكتسبات التي انتزعها العاملون عبر التاريخ كانت ثمرة للوحدة والتمسك بالمطالب. وجددت حرصها التام على استقرار العملية التعليمية وصون مستقبل الطلاب، مؤكدة أن هذا الاستقرار لن يتحقق إلا بإنصاف المعلمين وتمكينهم من نيل حقوقهم كاملة غير منقوصة.
ودعت لجنة المعلمين بكسلا جميع المعلمين والمعلمات بمحليات الولاية الإحدى عشرة إلى الالتزام الصارم بقرار الإضراب المعلن، والمحافظة على وحدة الصف، معتبرة أن القضية الحالية هي قضية حقوق وكرامة مهنية ومستقبل التعليم الشامل بكافة أرجاء السودان.











