
متابعات- نبض السودان
كشف المدير التنفيذي لمحلية غرب بارا بولاية شمال كردفان، عمر علي محمد خير، اليوم السبت 30 مايو 2026م، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الغادر على منطقة “المرة” إلى 77 قتيلاً وجريحاً. وأوضح المسؤول الحكومي أن الهجوم البربري أسفر عن استشهاد 61 مواطناً، من بينهم 28 أسيراً قامت المليشيا بتصفيتهم، بالإضافة إلى إصابة 16 جريحاً يتلقون العلاج بمستشفى الأبيض.
تصفية أسرى ومزارعين
وأكد المدير التنفيذي، في تصريحات أدلى بها لموقع “المحقق” الإخباري، أن عناصر مليشيا الدعم السريع قامت بذبح الأسرى الـ 28 جميعاً بعد اقتيادهم، حيث وصلت جثامينهم تباعاً إلى القرية. وشدد على أن جميع الضحايا هم من المزارعين المدنيين الأبرياء العزل، ولا تربطهم أي صلة فنية أو تنظيمية بصفوف القوات المسلحة، أو جهاز الشرطة، أو الأجهزة الأمنية الرسمية.
صمود وطرد المعتدين
ولفت المسؤول إلى أن أهالي القرية استبسلوا واجتهدوا في التصدي للقوة المهاجمة برغم الخسائر البشرية الكبيرة، حيث تمكنوا في نهاية المطاف من دحرها وطردها خارج حدود المنطقة. وانسحبت قوات المليشيا مجرورة بأذيال الخيبة باتجاه مدينة بارا للاحتماء بمناطق نفوذها، فيما واصل شبان وأهالي القرية مطاردة تلك العناصر الهاربة لمسافة تقارب خمسة كيلومترات.
فزع وتكاتف أهلي
وأكد عمر علي محمد خير أن المواطنين فرضوا سيطرتهم التامة على الموقف الميداني، وأن الأوضاع الأمنية باتت تحت السيطرة بفضل تلاحم الأهالي وسكان المناطق والقرى المجاورة الذين هبوا للمساندة. وتجمع الفزع الأهلي في نحو 22 مركبة خاصة لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي، والمواساة لأسر الشهداء، وتوزيع المساعدات والذبائح لدعم المكلومين والمتضررين من الهجوم.
مخاوف التسليح غير المتكافئ
وأشار المدير التنفيذي لمحلية غرب بارا إلى وجود مخاوف حقيقية من عودة مليشيا الدعم السريع لمهاجمة القرية والبلدات المجاورة مجدداً بقصد الانتقام والثأر للهزيمة والخسائر التي تكبدتها.
ونبه إلى أن الأسلحة التي يمتلكها المواطنون محدودة وتقليدية لا تقارن بالأسلحة الثقيلة للمليشيا، رغم نجاح الأهالي بفضل شجاعتهم في إجبار القوة المعتدية على التراجع لغابات بارا كثيفة الأشجار.











