
متابعات- نبض السودان
أثار الأكاديمي الإماراتي، البروفيسور جمال سناد السويدي، موجة عارمة من الجدل على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، اليوم السبت 30 مايو 2026م، عقب طرحه تساؤلاً مقتضباً مفاده: “هل السودان دولة عربية؟”. ولم يرفق السويدي أي توضيح أو سياق خلف تغريدته، مما دفع الكثير من المتابعين والناشطين لاعتبار السؤال يحمل أبعاداً سياسية غير بريئة.
رد سعودي حاسم
ووصف الناشط السعودي، شجاع العتبي، سؤال السويدي بـ “الخبيث”، مشيراً إلى أن الردود القاسية انطلقت عليه من كل حدب وصوب بسؤال معاكس: “هل الإمارات دولة عربية؟”. ونوه العتبي إلى أن مثل هذه التغريدات لا يطرحها إلا الأغبياء اعتقاداً منهم أنه ذكاء، مؤكداً أن السحر انقلب على الساحر مستشهداً بالمثل: “من حفر حفرة لأخيه وقع فيها”.
منطق العروبة والحضارة
وفي السياق، التزم بعض الناشطين بالرد المنطقي؛ حيث أكد الناشط السوداني، حمد، أن السودان دولة عربية بنسبة 100%، وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية ولغتها الرسمية هي العربية. وأضاف حمد: “نحن عرب أفارقة نملك حضارة تمتد لآلاف السنين من مملكة كوش ونوبيا، ومن يقول غير ذلك فهو جاهل بالتاريخ، والسوداني عربي وفخور بهويته”.
أزمة التجنيد والتركيبة
من جانبه، شن الناشط تركي بن مطلق هجوماً لاذعاً على الأكاديمي الإماراتي، مؤكداً أن السودانيين عرب ويتحدثون الفصحى، وموجهاً تساؤلات حرجة للسويدي حول تجنيس الإمارات لكل من هب ودب من جنوب آسيا وإيران. وتحدى بن مطلق البروفيسور الإماراتي بكشف نسبة القبائل العربية الأصيلة في الإمارات، واصفاً سؤاله بـ “النجس والمردود عليه”.
التسمية والدساتير السياسية
وأوضح المغرد عثمان نازون أن هناك دولاً عربية كبرى وذات تاريخ ضارب في القدم لا تضع كلمة “العربية” في اسمائها الرسمية، مثل جمهورية السودان، والمملكة المغربية، وتونس، والجزائر. وأشار نازون إلى أن عدم وجود الكلمة لا ينفي عروبتها مطلقاً، بل هو مجرد انعكاس لكيفية صياغة الدستور والتاريخ السياسي لكل بلد أثناء نيل استقلاله.











