متابعات- نبض السودان
كشفت بيانات تتبع الملاحة الجوية مؤخراً عن تحول إستراتيجي لافت يعكس تصاعد الدور الإثيوبي في حرب السودان، اليوم السبت 30 مايو 2026م. إذ رصدت التقارير الاستخباراتية مفتوحة المصدر قفزة حادة وغير مسبوقة في رحلات الشحن الجوي الإماراتية المشبوهة المتجهة إلى إثيوبيا منذ مطلع عام 2026م، مقابل تراجع ملحوظ في رحلاتها نحو الأراضي الليبية.
دعم مليشيا الدعم
ويرى مراقبون دوليون أن هذا التبدل الحاد في مسارات الدعم الإماراتي اللوجستي يصب مباشرة في شريان مليشيا الدعم السريع المتمردة، مما يمدها بأطواق النجاة والاستمرارية بالميدان. وأكد الخبراء أن هذا التدفق العسكري يُسهم بشكل مباشر في تصاعد وتيرة العنف، وتمكين المليشيا من ارتكاب مزيد من الفظائع والجرائم المروعة بحق المدنيين السودانيين العزل.
نفوذ سعودي متصاعد
وقال جلال حرشاوي، المحلل المتخصص في شؤون شمال أفريقيا، إن انتصار السعودية على الإمارات في اليمن أواخر العام الماضي عزز مصداقية الرياض الإقليمية بشكل كبير. وأوضح حرشاوي أن السعوديين ينفقون حالياً بكثافة بالغة لتغيير مسار الحرب في السودان لصالح الدولة السودانية، مما أربك الحسابات الإماراتية وحلفاءها بالمنطقة وتسبب في تعديل خططهم.
تمسُّك أديس أبابا
وأضاف حرشاوي أنه بينما ستتكيف عدة جهات إقليمية مع مبادرات الرياض الجديدة، فإن إثيوبيا لن تفعل ذلك مطلقاً، وستبقى أديس أبابا متمسكة بتحالفها الإستراتيجي مع الإمارات. ونتيجة لذلك، يركز الإماراتيون عملياتهم العسكرية واللوجستية حالياً داخل الأراضي الإثيوبية، مستغلين هذا التحالف للالتفاف على الضغوط والترتيب لخطواتهم القادمة.
التجهيز لهجوم واسع
وأشار المحلل المتخصص إلى أن الجانب الإماراتي يستعد حالياً عبر القواعد الإثيوبية لشن هجوم واسع النطاق في المنطقة، بعد أن أدت التحركات السعودية المكثفة إلى تعطيل وإغلاق مناطق انطلاق وإمداد أخرى كانت تعتمد عليها أبوظبي سابقاً، مما جعل من إثيوبيا منصة الارتكاز الرئيسية البديلة لدعم وتغذية الحرب في السودان.











