أمدرمان – نبض السودان
أدلى المنشق عن ميليشيا الدعم السريع، إبراهيم بقال، بتفاصيل مثيرة حول ما أسماه “كتمة وكمين الإذاعة”، متحدثاً لأول مرة عن مشاهداته خلال فترة سيطرة المليشيا على مقر الإذاعة في أمدرمان، والظروف التي سبقت تحريرها.
وأوضح بقال أن اللواء آدم أب شنب كان مسؤولاً عن العمليات في أمدرمان، واتخذ من بيت الإمام الصادق المهدي مقراً للقيادة والسيطرة. وأشار إلى أن المنطقة كانت تشهد تقدماً ملحوظاً لقوات الجيش والقوات المساندة، وسط أجواء من “الكتمة” والاشتباكات المتواصلة.
وسرد بقال تفاصيل كمين وقع قرب صينية التجاني الماحي، حيث واجهوا قوات الجيش وقناصة في محيط سوق أمدرمان، ما اضطرهم للتنقل عبر الدشم والزحف بالأقدام للوصول إلى مقر الإذاعة. وأضاف أن شدة القصف والهلع أجبرتهم على الاحتماء في بدروم بيت الإمام الصادق لعدة أيام، قبل أن يتدخل الفاتح قرشي عبر النيل بالمركب لتأمين الإمداد والتموين.
وأشار إلى أن اللواء أب شنب منحهم خيارين: إما العودة عبر البحر بالمركب وسط المخاطر، أو مواجهة الشارع المغلق الذي سيطر عليه الجيش. واختاروا في النهاية طريق البحر، حيث واجهوا لحظات عصيبة كادت أن تودي بحياتهم، قبل أن يتمكنوا من تغيير المسار والوصول إلى بحري ومنها إلى أمدرمان الصالحة.
وأكد بقال أنه غادر الإذاعة قبل أيام قليلة من تحريرها، في وقت كان يُعتقد أنه ضمن القتلى أو الأسرى، ليكشف اليوم عن تفاصيل تلك المرحلة التي ظلّت غامضة حتى الآن.











